الشرطية الأولى ساكتة عما لم يكن فيه صلاح وفساد ، لأن ظاهر الشرط في
الثاني أن المدار على الأول ، فهو تابع للأول ، مع أنه لو كان كذلك فمقتضى الأصل
- وهو عدم ولاية أحد على مال غيره - هو اعتبار الصلاح ، فلا تعارض بين الصدر
والذيل .
وترك الاستفصال في رواية مغيرة ( 1 ) إنما هو لأن الغالب في الهدايا للأيتام
أن تبديلها بالثمن صلاح لهم .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون
مسلما . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن الدليل الدال عليه الخالي عن الإشكال والمناقشة هو النص ( 2 )
الوارد في عبد كافر أسلم فإن أمر الأمير - عليه الصلاة والسلام - بالبيع من المسلم
ونهيه عن الاستقرار عند الكافر يدل بالملازمة العقلية على عدم تملك الكافر العبد
المسلم ملكا مستقرا ، فهو نظير ما لو قيل : أزل النجاسة عن المسجد ، فكما يفهم منه
حرمة إدخال النجس فيه كذلك يستفاد من عدم استقرار ملك الكافر على المسلم
عدم حدوث ملكه عليه كذلك .
وما أفاده المصنف ( 3 ) ( قدس سره ) من أن عدم الحدوث تابع لعدم الرضا بالبقاء ، فكما
أن عدم الرضا بالبقاء لا يدل على خروج ملك الكافر عن ملكه بمجرد إسلام
عبده ، بل هو مجرد تكليف بعدم الإبقاء ولا يستتبع وضعا فكذلك عدم حدوثه
أيضا ليس معناه عدم تملكه أصلا ، بل مع تملكه له يجب إخراجه عن ملكه .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 129 ح 5 ، عنه وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12
ص 184 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 287 ح 795 ، عنه وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب العتق ح 1
ج 16 ص 69 .
( 3 ) المكاسب : كتاب البيع ص 158 س 27 .