تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الشرطية الأولى ساكتة عما لم يكن فيه صلاح وفساد ، لأن ظاهر الشرط في الثاني أن المدار على الأول ، فهو تابع للأول ، مع أنه لو كان كذلك فمقتضى الأصل - وهو عدم ولاية أحد على مال غيره - هو اعتبار الصلاح ، فلا تعارض بين الصدر والذيل . وترك الاستفصال في رواية مغيرة ( 1 ) إنما هو لأن الغالب في الهدايا للأيتام أن تبديلها بالثمن صلاح لهم . * * * قوله ( قدس سره ) : ( يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الدليل الدال عليه الخالي عن الإشكال والمناقشة هو النص ( 2 ) الوارد في عبد كافر أسلم فإن أمر الأمير - عليه الصلاة والسلام - بالبيع من المسلم ونهيه عن الاستقرار عند الكافر يدل بالملازمة العقلية على عدم تملك الكافر العبد المسلم ملكا مستقرا ، فهو نظير ما لو قيل : أزل النجاسة عن المسجد ، فكما يفهم منه حرمة إدخال النجس فيه كذلك يستفاد من عدم استقرار ملك الكافر على المسلم عدم حدوث ملكه عليه كذلك . وما أفاده المصنف ( 3 ) ( قدس سره ) من أن عدم الحدوث تابع لعدم الرضا بالبقاء ، فكما أن عدم الرضا بالبقاء لا يدل على خروج ملك الكافر عن ملكه بمجرد إسلام عبده ، بل هو مجرد تكليف بعدم الإبقاء ولا يستتبع وضعا فكذلك عدم حدوثه أيضا ليس معناه عدم تملكه أصلا ، بل مع تملكه له يجب إخراجه عن ملكه .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 129 ح 5 ، عنه وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 184 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 287 ح 795 ، عنه وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 69 . ( 3 ) المكاسب : كتاب البيع ص 158 س 27 .