تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا وجه لهذا الفتوى إلا من جهة صدق النصف على الباقي ، فقول الله سبحانه : * ( فنصف ما فرضتم ) * ( 1 ) ينطبق على النصف الباقي ، وتمليك الزوجة الزوج نصف الصداق ينطبق على النصف الآخر من العين من باب أنه " من ملك كليا ملك مصداقه " ، لأنها مالكة لمصداق النصف . ولا يخفى أن وجه التنظير بباب الطلاق منحصر في هذا الوجه ، لا ما ذكر أولا في حاشية السيد ( 2 ) ، فراجع . قوله ( قدس سره ) : ( لكن الظاهر أنهم لم يريدوا هذا الوجه . . . . إلى آخره ) . لما احتمل كون الحكم بالنصف الباقي من العين للزوج في باب الطلاق من باب تساوي ربع الباقي للمرأة من الموجود مع الربع التالف ، نظير دفع المقترض نفس العين التي اقترضها إلى المقرض ، لا من باب أنه " من ملك كليا ملك مصداقه " فأجاب عنه : بأن حكمهم باستحقاق الزوج النصف الباقي ليس نظير دفع المقترض نفس العين المقترضة إلى المقرض مع كونها قيمية من باب تساوي العين القيمية مع قيمتها ، وإلا وجب الفتوى بجواز إعطاء المرأة للزوج النصف الباقي ، وجواز إعطائها له نصف الباقي ونصف التالف كجواز رد المقترض نفس العين وقيمتها ، مع أنهم أفتوا باستحقاقه خصوص النصف الباقي ، وعللوا استحقاقه له ببقاء مقدار حقه . قوله ( قدس سره ) : ( فلا يخلو عن منافاة لهذا المقام . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه ( قدس سره ) بعد أن ذكر : أن القائلين باستحقاق الزوج النصف الباقي ما أرادوا هذا التوجيه ، وهو قياسه على القرض فيسأل عنه وجه المنافاة ، فإن الحكم بالنصف المختص في البيع والصداق من باب واحد ، ولا فرق بينهما . إلا أن يكون مراده ( قدس سره ) : أنه بعد إمكان التوجيه في قولهم بالاختصاص بالنصف الباقي في مسألة الصداق يحمل المسألة على مسألة القرض - أي مع كون
هامش
( 1 ) البقرة : 237 . ( 2 ) حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي : كتاب البيع ص 193 س 21 .