تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قوله ( قدس سره ) : ( الأقوى هو الأول . . . . إلى آخره ) . يعني : الأقوى أن المعارض لظهور النصف في الإشاعة هو الظهور الأول ، لا كلاهما ولا الثاني ، فيتعين الاشتراك هنا ، لأن المعارض الأول لا يعارض في المقام ، والمعارض الثاني غير قابل للمعارضة : إما لأن ظهور البيع في البيع للنفس يكون من باب الإطلاق ، فيكون ظهور النصف في النصف المشاع مقيدا له وإن كان ظهوره في المشاع أيضا من باب الإطلاق ، لحكومة إطلاق النصف في النصف المشاع على إطلاق البيع في البيع للنفس ، وليس هنا إطلاق حاكم أو وارد على ظهور النصف في النصف المشاع . وما ذكره الشهيد الثاني من عدم قصد الفضولي مدلول اللفظ ( 1 ) وإن كان مرجعه إلى ظهور حاكم على ظهور النصف في النصف المشاع - لأن حاصل كلامه : أنه لو حمل على الإشاعة كان البائع فضوليا ، والفضولي غير قاصد للمدلول ، وعدم قصد المدلول خلاف ظاهر كلام المتكلم فيحمل على الأصالة ، حتى لا يلزم خلاف ظاهر كلام المتكلم - إلا أن كلامه لا يجري في مفروض المقام من كون البائع وليا أو وكيلا ، لأن القصد موجود فيهما . وبالجملة : ظهور النصف في الإشاعة يقيد إطلاق البيع ، لكونه صالحا للتقييد . وإما لأن ظهور البيع في البيع للنفس من باب ظهور الفعل ، وظهور النصف في النصف المشاع من باب ظهور المتعلق ، وظهور المتعلق يصلح للقرينية على الفعل . هذا غاية توجيه ما اختاره ( قدس سره ) . وقد ظهر مما تقدم : أن الأمر بالعكس ، وأن ظهور البيع في البيع للنفس مقدم على ظهور النصف في النصف المشاع . وقد تقدم أن كلا من الفعل والمتعلق صالحان للقرينية على الآخر ، ولم يحرز قرينية المتعلق للفعل كإحراز قرينية " يرمي " للأسد حتى يقال بحكومة أصالة الظهور في طرف القرينة على أصالة الظهور في ذي القرينة .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : ج 3 ص 226 .