تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وحاصل الكلام : أنه لا فرق بين كون البائع أجنبيا عن النصف الآخر وكونه وليا أو وكيلا في ظهور مجموع الفعل ومتعلقه في النصف المختص ، وظهور النصف في الإشاعة لا ينافي ذلك ، فإن الإشاعة في ما أضيف إليه لفظ " النصف " - وهو الدار - قابلة لأن ينطبق عليها النصف المختص ، وهذا هو الصحيح ، لا ما أفاده المصنف قبل ذلك . والعجب منه ( قدس سره ) كيف جعل المعارض للإشاعة في مجموع حقي المالكين أحد الظهورين ؟ ! ومن هنا فرق بين كونه أجنبيا وكونه وكيلا أو وليا مع ما فيه : أولا : أن الظهور في الإشاعة لا ينافي الحمل على النصف المختص . وثانيا : إذا كان الظهوران المخالفان لظهور النصف في الإشاعة في مجموع حقي المالكين متوافقين فلا وجه لجعل المعارض له تارة أحدهما وأخرى الآخر منهما . ثم إنه لا ينافي الحمل على النصف المختص في المقام الحمل على الإشاعة في الإقرار ، فإن باب الإقرار لم يعلم بكون القائل بأن نصف الدار لزيد مقر أو شاهد ، فيحمل على مجموع الحصتين لإضافة النصف إلى الدار ، وظاهر الإضافة أن زيدا مالك لنصف ما بيد المقر ونصف ما بيد الآخر ، لا مجموع ما في يد القائل . ولذا قيل بالفرق بين ما لو قال : " بأني مقر بأن نصف الدار لزيد " ، وما لو قال : " بأن نصف الدار لزيد " ، فيحمل النصف على الأول على تمام النصف الذي في يد المقر ، لظهور لفظ " أنا مقر " في ذلك دونه على الثاني ، فإنه يحمل على نصف ما في يده ، وهو ربع الدار ونصف ما في يد الآخر . قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لما ذكرنا ذكر جماعة . . . . إلى آخره ) . أي : لما ذكرنا : من عدم التنافي بين ظهور النصف في الإشاعة وانطباق المبيع على نصفه المختص من باب أنه " من ملك كليا ملك مصداقه " ، ذكر جماعة : أنه لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع من الزوج قبل الطلاق استحق النصف الباقي بالطلاق ، لا نصف الباقي وقيمة النصف الموهوب .