تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بأمر مبرم ، وهو مورد الشك في الرافع ، أقوى من ظهور اليقين في الأعم ، ولذا لا نقول بحجية الاستصحاب في الشك في المقتضي - يرد عليه : أن القرينة على التعيين مجموع الجملة ، لا خصوص الفعل بمعناه اللغوي ، ولا إنشاء البيع منضما إليه ، وعلى هذا فلا فرق في لزوم العمل على ظهور الجملة بين وجود لفظ " النصف " كما في المقام وعدمه ، كما لو قال : " بعت غانما " وكان غانم مشتركا بين عبده وعبد غيره . فقياس فخر المحققين ( 1 ) المقام على مسألة العبد في محله ، لأن المدعى مشترك مع مسألة العبد من الجهة التي ندعيها ، فبناء عليه لو كان البائع أجنبيا وكان نصف كل منهما مفروزا فليحمل على نصفه المختص ، لأنه نظير مسألة العبد . ومجرد إمكان انطباق النصف على ملك الأجنبي لا يوجب أن يتردد الأمر بين أحد النصفين ، وهذا واضح . وأما لو كان البائع وكيلا أو وليا في النصف الآخر فيظهر من المصنف ( قدس سره ) أن في كونه كالأجنبي وجهان ، ومراده من أحد الوجهين : كون الشريك للموكل أو المولى عليه كالأجنبي في جريان الاحتمالين ، وفيه من الآخر تعين الإشاعة ، لأنه لو كان المعارض لظهور النصف في الإشاعة ظهور النصف في مقام التصرف في النصف المختص ، وظهور البيع من حيث الإنشاء أيضا في النصف المختص ، أو كان المعارض خصوص الأخير يكون الولي أو الوكيل كالأجنبي في جريان الاحتمالين فيهما ، لأنه وإن كان قد تصرف في ما له الولاية فيه إلا أن ظهور البيع في البيع للنفس يكفي للمعارضة . وأما لو كان المعارض لظهور النصف في الإشاعة خصوص ظهور التصرف في ما له التصرف فيه فيتعين الإشاعة فيهما ، لأن الوكيل أو الولي قد تصرف في ما له التصرف فيه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 421 .