وعلى أي حال لا ينطبق كيفية تقسيط ظاهر الشرائع واللمعة إلا على ما لا
يوجب الضم نقصا ولا زيادة ، ولا ينطبق كيفية تقسيط المصنف إلا على ما يوجب
الضم زيادة أو نقيصة في كل منهما بالسوية . وإنما لا ينطبق على صور الاختلاف ،
ولم يزد قيدا في الكلام حتى يشملها أيضا ، لخروجها عن الصور المتعارفة
وندرتها جدا ، فتدبر جيدا .
وأما في المثلي فقوله ( قدس سره ) في كيفية التقسيط فيه لا يصح بإطلاقه ، لا في
المشاع ولا في المفروز ، لإمكان أن يكون المثلي مشاعا ، ومع ذلك تتفاوت قيمة
حصة كل منهما بتفاوت الحصتين في المقدار ، كأن يكون لأحدهما تسعة أمنان من
الحنطة وللآخر من ، وليس دائما قيمة من واحد تسعا لتسعة أمنان وإن كان كل
منهما في الجودة والرداءة مثل الآخر كما هو المفروض على الإشاعة .
ولإمكان أن يكون المثلي مفروزا ، ويكون مع ذلك كل من النصيبين من كومة
واحدة وصبرة خاصة فيجب أن يقابل كل من حصتي البائع والمشتري بما يخصه
من الثمن ، فيكون كالمثلي المشاع ، لا كالقيمي ، ولعل قوله : " فافهم " إشارة إلى
ذلك .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : لو باع من له نصف الدار نصف ملك ( 1 ) الدار . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن ظاهر العنوان اختصاص مورد البحث بما إذا علم بأن البائع لم
يقصد من قوله : " بعتك نصف الدار " إلا مفهوم هذا اللفظ ، وأما لو علم بأنه أراد من
النصف شيئا معينا من نصفه المختص ، أو نصف غيره ، أو النصف المشاع في
الحصتين واشتبه المراد فخارج عن موضوع البحث ، مع أنه لا شبهة في تعميم
النزاع ، لأنه إذا حمل النصف على الإشاعة أو على النصف المختص في ما إذا علم
بأنه لم يقصد من قوله : " بعتك نصف الدار " إلا مفهوم هذا اللفظ إجمالا وهو ما
هامش
( 1 ) في بعض نسخ المكاسب : " تلك الدار " .