تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وهذه الأقسام هي التي ذكرها الفقهاء ، فبقي ست صور للوسط ، ثلاث منها كون الوسط المجاز هو العقد الواقع على مال المالك وكان قبله وبعده واردين على العوض ، أو كان قبله مثله دون بعده أو بالعكس . وثلاث منها كون الوسط المجاز هو العقد الواقع على عوض مال المالك وكان قبله وبعده واردين على المعوض ، أو كان قبله مثله دون بعده أو بالعكس . فالأول : كبيع العبد بكتاب الواقع بين بيع الفرس بالدرهم وبيع الدينار بجارية . والثاني : كما لو بيع أولا عبدا لمالك بفرس ثم باع العبد صاحب الفرس بدينار ثم بيع الفرس بدرهم . والثالث : كما لو بيع - بعد بيع العبد بفرس - الفرس بالدرهم ثم العبد بالكتاب ثم العبد بالدينار ، فإجازة بيع العبد بالكتاب إجازة متعلقة بالعقد على مال المالك الذي هو الوسط بين العقد الواقع على العوض والعقد الواقع على المعوض . نعم ، في مثل هذه الصورة لا بد من فرض أربعة عقود حتى يكون قبل الثالث العقد واقعا على العوض . والرابع : كبيع العبد أولا بفرس ، ثم بيع الفرس بدرهم ، ثم بيع العبد بكتاب . والخامس : كبيع الدرهم الذي هو بدل البدل برغيف ، والرغيف بعسل ، ثم بيع العبد بكتاب . والسادس : كبيع العبد بفرس ، ثم العبد بكتاب ، ثم الفرس بدرهم ، ثم الدرهم برغيف . ولا يخفى أن بيع الدرهم بالرغيف - الذي ذكره المصنف في بدل البدل - من جهة ، هو الوسط الذي قبله عقد وارد على مورده وهو بيع الفرس بالدرهم ، وبعده كذلك أيضا وهو بيع الدرهم بحمار ، ومن جهة هو الوسط الذي قبله عقد وارد على غير مورده ، وبعده كذلك أيضا ، فإن قبله أولا بيع العبد بالفرس ، ثم بيع الفرس بدرهم ، فالفرس بدل الدرهم ، والعبد بدل الفرس ، وبعده أولا بيع الدرهم بحمار ، ثم بيع الرغيف بعسل ، فالرغيف بدل للدرهم .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 142 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري