تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالرغيف ، فإن صحة بيع الدرهم به مترتب طبعا على صحة بيع الفرس بالدرهم . وبالجملة : وإن أجاد المصنف في إدخال الترتب التركيبي في محل البحث إلا أنه لا يدخل في الترتب الطبعي إلا بعض صوره ، فلا بد من تقييد قوله بما يقتضيه الترتب كذلك . وتوضيح ذلك : أن كل عقد يتوقف صحته على صحة ما قبله فإجازته إجازة لما قبله ، فإجازة بيع الرغيف بالعسل تتوقف على إجازة بيع الدرهم بالرغيف ، وهو على بيع الفرس بالدرهم ، وهو على بيع العبد بالفرس ، وكل عقد يستلزم صحة المجاز صحته فهو يصح أيضا بصحة المجاز ، فإجازة بيع الفرس بالدرهم تستلزم صحة كل عقد وقع على العبد من صاحب الفرس الذي ملكه ، أي تستلزم صحة بيع العبد بالدينار ، وبيع الدينار بالجارية ، وهكذا . . . فعلى هذا تنحصر صحة العقد بالتوقف أو الاستلزام بما إذا وقع في سلسلة المجاز ، كما إذا باع بائع الفرس الدرهم بالرغيف فإن صحة بيع الفرس بالدرهم مستلزم لصحة بيع الدرهم بالرغيف . وأما لو وقع في غير هذه السلسلة ، كما إذا بيع العبد أولا بفرس ، ثم باع فضولي آخر غير مالك الفرس الفرس بدرهم ، ثم بيع الدرهم برغيف من غير مالك الدرهم فلا تقتضي صحة بيع الفرس بالدرهم صحة بيع الدرهم بالرغيف ، بل يحتاج إلى إجازة مالك العبد الذي صار مالكا للفرس فصار مالكا للدرهم . ثم إن توضيح حكم جميع الصور يتوقف على تمهيد أمور قد تقدمت الإشارة إلى بعضها : الأول : أن الترتب في المال منحصر في صدور العقود من أشخاص متعددة ، وفي عوضه في صدوره من شخص واحد على أثمان مختلفة . الثاني : أن إجازة الوسط لو تعلقت بالمال تقتضي فسخ ما قبله وتستلزم إجازة ما بعده ، ولو تعلقت بالبدل فتتوقف على إجازة ما قبله وساكتة عما بعده . فلو باع الفضولي عبدا لمالك بفرس ، ثم المشتري للعبد باعه بكتاب ، ثم من