تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يكون غيرهما ، فلو كان مثلهما فهذا ترتب بسيط ، وهو ما عنونه الفقهاء ، كما لو باع الفضولي عبد زيد بدرهم من عمرو فباع عمرو المشتري العبد بدينار من بكر ثم باعه بكر بثوب من خالد ، وهكذا . . . فكل بائع يبيع العبد الذي اشتراه . وأما لو كان واقعا على غير ما وقع الأول والآخر فهذا ترتب تركيبي . وكل وسط من المال أو العوض يتصور على أقسام أربعة فيصير المجموع ثمانية ، وبانضمام الأربعة الواقعة على المال أو العوض يصير المجموع اثني عشر ، لأن العقد المجاز إما أول عقد واقع على مال المالك ، أو آخر عقد ، أو وسط واقع بين عقدين واقعين على مال المالك ، أو وسط بين عقدين واقعين على عوض مال المالك ، أو وسط أوله وقع على المال وآخره على العوض ، أو بالعكس . وهكذا لو كان المجاز العقد الواقع على العوض فإنه إما أول عقد وقع على العوض ، أو آخر عقد كذلك ، أو وسط بين عقدين واقعين على العوض ، أو بين عقدين واقعين على المعوض ، أو بين عقد وقع على المعوض وعقد وقع على العوض ، أو بالعكس . فهذه اثنتا عشرة ، ولكل صورة صور كثيرة ، لإمكان ترامي العقود بالنسبة إلى كل عوض وعوض عوضه . والأمثلة التي ذكرها المصنف جامعة لجميع الصور الاثنتي عشر . فأول عقد وقع على مال المالك بيع عبده بفرس ، ووسطه بيع صاحب الفرس العبد بكتاب ، وآخره بيع صاحب الكتاب العبد بدينار . وأول عقد وقع على عوض مال المالك - أي الفرس - هو بيع الفضولي الفرس بدرهم ، ووسطه بيع الدرهم - الذي هو عوض عن الفرس - برغيف ، وآخره بيع الرغيف بالعسل ، فإن الرغيف عوض عن الدرهم ، والدرهم عوض عن الفرس ، والفرس عوض عن العبد . وقلنا : إن الترامي في العوض إنما هو بتبدل الأثمان ، وأما تبديل الثمن الواحد - وهو الفرس - مرارا فهو كبيع مال المالك مرارا . ثم إن الوسط الذي ذكرناه في القسمين هو الوسط الواقع بين عقدين واردين على مورده ، عوضا كان أو معوضا .