يكون غيرهما ، فلو كان مثلهما فهذا ترتب بسيط ، وهو ما عنونه الفقهاء ، كما لو باع
الفضولي عبد زيد بدرهم من عمرو فباع عمرو المشتري العبد بدينار من بكر ثم
باعه بكر بثوب من خالد ، وهكذا . . . فكل بائع يبيع العبد الذي اشتراه . وأما لو كان
واقعا على غير ما وقع الأول والآخر فهذا ترتب تركيبي .
وكل وسط من المال أو العوض يتصور على أقسام أربعة فيصير المجموع
ثمانية ، وبانضمام الأربعة الواقعة على المال أو العوض يصير المجموع اثني عشر ،
لأن العقد المجاز إما أول عقد واقع على مال المالك ، أو آخر عقد ، أو وسط واقع
بين عقدين واقعين على مال المالك ، أو وسط بين عقدين واقعين على عوض مال
المالك ، أو وسط أوله وقع على المال وآخره على العوض ، أو بالعكس .
وهكذا لو كان المجاز العقد الواقع على العوض فإنه إما أول عقد وقع على
العوض ، أو آخر عقد كذلك ، أو وسط بين عقدين واقعين على العوض ، أو بين
عقدين واقعين على المعوض ، أو بين عقد وقع على المعوض وعقد وقع على
العوض ، أو بالعكس .
فهذه اثنتا عشرة ، ولكل صورة صور كثيرة ، لإمكان ترامي العقود بالنسبة إلى
كل عوض وعوض عوضه . والأمثلة التي ذكرها المصنف جامعة لجميع الصور
الاثنتي عشر .
فأول عقد وقع على مال المالك بيع عبده بفرس ، ووسطه بيع صاحب الفرس
العبد بكتاب ، وآخره بيع صاحب الكتاب العبد بدينار .
وأول عقد وقع على عوض مال المالك - أي الفرس - هو بيع الفضولي الفرس
بدرهم ، ووسطه بيع الدرهم - الذي هو عوض عن الفرس - برغيف ، وآخره بيع
الرغيف بالعسل ، فإن الرغيف عوض عن الدرهم ، والدرهم عوض عن الفرس ،
والفرس عوض عن العبد . وقلنا : إن الترامي في العوض إنما هو بتبدل الأثمان ،
وأما تبديل الثمن الواحد - وهو الفرس - مرارا فهو كبيع مال المالك مرارا . ثم إن
الوسط الذي ذكرناه في القسمين هو الوسط الواقع بين عقدين واردين على
مورده ، عوضا كان أو معوضا .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 141
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤١