تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
اشتراه بالكتاب باعه بدينار فإجازة مالك العبد بيع العبد بالكتاب رد لبيع العبد بالفرس ، ومستلزم لصحة بيعه بالدينار . ولو باع الفضولي الفرس الذي كان بدلا للعبد بدرهم ، وباع الدرهم برغيف ، والرغيف بمقدار من العسل فإجازة صاحب العبد بيع الدرهم بالرغيف تتوقف على إجازة بيع الفرس بالدرهم . وأما بالنسبة إلى الرغيف بالعسل فلا تستلزم صحته ، فلمالك الرغيف الذي صار مالكا له بإجازة بيع الدرهم بالرغيف إجازة بيعه بالعسل . الثالث : أن ما ذكر من حكم الرد والاستلزام والتوقف إنما هو بالنسبة إلى سلسلة المعاملات الواقعة على الثمن والمثمن ، وأما المعاملة الواقعة على بدلهما في جميع السلسلة فليس كذلك . وحكم الجميع : أنه لو أجاز المالك بيع العبد بالكتاب فإجازته فسخ بالنسبة إلى بيع العبد بالفرس ، وأما بالنسبة إلى بيع الفرس بالدرهم فهي غير متعرضة له ، فلمالك الفرس إجازته ، ولو أجاز المالك بيع الدرهم برغيف فإجازته تتوقف على إجازة بيع الفرس بالدرهم ، وهي على إجازة بيع العبد بالفرس ، وساكتة عن بيع الرغيف بالعسل ، ولكنها مستلزمة لصحة بيع الدرهم بالحمار ، لأن الدرهم صار ملكا لصاحب الرغيف ، فلو باعه بالحمار صح هذا البيع ، وأما بيع صاحب الفرس العبد بالكتاب فإجازة بيع الدرهم بالرغيف لا تتوقف على صحته ، بل مستلزم لها . وحاصل الكلام : أن توقف صحة عقد على صحة عقد آخر إنما هو بالنسبة إلى ما كان الثاني مترتبا طبعا عليه ، لا بالنسبة إلى غيره . فكلام المصنف ( قدس سره ) لا يتم بإطلاقه . ثم إن اقتضاء إجازة عقد رد عقد آخر ، أو عدم تعرضه له غير موجب لبطلان العقد رأسا ، بل قد يرجع أمر المردود أو المسكوت عنه إلى مالك المال ، كإجازة بيع الرغيف بالعسل ، وقد يرجع أمره إلى الثالث ، كبيع الدرهم بحمار ، وقد يرجع إلى الطرف ، كبيع الفرس بدرهم . الرابع : أن العقود الصحيحة بالاستلزام إنما هو على الكشف دون النقل ، وأما
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 145 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري