تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الشروط المعتبرة في تأثير العقد ، مثل القدرة على التسليم فلا خصوصية فيه من بين العقود ، إلا أنه يتطرق فيه احتمالات ، بل أقوال لا تجري في غيره ، وهي : اعتبارها حين العقد ، أو حين الإجازة ، أو من زمان العقد إلى زمان الإجازة . ولا يبعد أن يكون أقوى الاحتمالات هو الأول من غير فرق بين الكشف والنقل . نعم ، من مناسبة الحكم والموضوع يستفاد اعتبار بعض الشرائط حين تسليم المبيع إلى المشتري ، كالقدرة على التسليم ، وكون مشتري المصحف والعبد المسلم مسلما ، فلا تعتبر حال العقد ولا حال الإجازة ، إلا أن يكون زمان الإجازة زمان لزوم التسليم . أما عدم اعتبار وجود هذه الشرائط حين العقد فلأن مناط اعتبارها لا يقتضي إلا أن يكون حال لزوم التسليم هذا الشرط موجودا ، فلو باع الفضولي سلما فوجود القدرة حال العقد أو حال الإجازة لا أثر له ، وهكذا كون المشتري حال العقد كافرا لا يضر بشرائه المصحف ، أو المسلم إذا كان مسلما حال وصولهما تحت استيلائه ، لأن اعتبار هذا الشرط إنما هو لعدم استيلاء الكافر على المصحف والعبد المسلم . وأما اعتبار وجود سائر الشرائط حال العقد فلأن المفروض أن الإجازة ليست عقدا مستأنفا ، بل هي إنفاذ للعقد السابق وإمضاء له فيعتبر فيه ما يعتبر في سائر العقود . أما شرائط نفس العقد فواضح . وأما شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل ونحو ذلك ، وشرائط العوضين من كونه معلوما ومملوكا شرعا ونحو ذلك فلأن التبديل والعقد بين الشيئين إنما يصدر من الفضولي وطرفه كصدوره من الوكيل المفوض وطرفه ، فكما يشترط أن يكون طرف الفضولي جامعا للشرائط فكذلك الفضولي . ولا يمكن قياس عقد الفضولي على عقد الوكيل في إجراء الصيغة من عدم