تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
نفس العقد أو إلى المتعاقدين ، فإنه ليس مقام التمسك بالقاعدة ثم اعترف بصحة التمسك بها لنفي الصحة - فيرد عليه : أولا : أنه يمكن التمسك بها لأمر يرجع إلى المتعاقدين ، كاعتبار علمهما بالعوض والمعوض فإن الجهل بهما يوجب الضرر . وثانيا : أن التمسك بها لنفي الصحة لا يستقيم رأسا ، لأن الصحة ليست أمرا مجعولا حتى ترتفع بها ، بل هي منتزعة من تحقق الشرائط ، فلو دل دليل على اعتبار قيد في ناحية الأسباب أو المسببات فنفس هذا الدليل كاف لإثبات هذا القيد ، كالدليل الدال على اعتبار رضا المالك بما أنه ماله ، والدليل الدال على اعتبار كون المشتري مسلما لو كان المبيع عبدا مسلما أو مصحفا ، ولو لم يدل فلا يمكن إثبات قيد بقاعدة الضرر ونحوها ، لأنها حاكمة على الأحكام الثابتة ، ولا يمكن إثبات حكم بها لولا جعله لزم منه الضرر . وحاصل الكلام : أنه لو استفدنا من قوله ( عليه السلام ) : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه " اعتبار طيب النفس على التصرف بعنوان أنه مال امرئ إما للظهور اللفظي أو لمناسبة الحكم والموضوع ، فيغنينا عن التمسك بقاعدة نفي الضرر ، وإلا فلا يمكن اعتبار قيد " لولاه لزم منه الضرر " . قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الحكم بالصحة في هذه الصورة غير متوقف على القول بصحة عقد الفضولي . . . . إلى آخره ) . وجهه : أنه ليس من أفراد الفضولي ، لأنه وقع ممن أمره بيده فلا تشمله الأدلة الدالة على فساد الفضولي : من الإجماع ، والكتاب ، والسنة . نعم ، لو قلنا بفساد عقد الفضولي من باب حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير - المستتبع لحكم شرعي بحرمة التصرف المستلزمة للفساد إذا رجعت إلى المسبب - فيتجه البطلان في المقام . ولكنه لا يخفى أن هذا مبني على أن يكون حكم العقل بقبح التصرف في ما يعلم أنه مال الغير وما لا يعلم أنه مال الغير بمناط