تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
العلم بهما ، فكذلك القدرة لا تتحقق للعبد إلا بوصول الإذن إليه ، لعدم صدق كونه قادرا مع عدم العلم بها . ولكن الأقوى عدم الفرق بين القدرة والوكالة والولاية في أن العلم في كل منها طريقي . هذا ، مع أن الذي يهون الخطب أن العبد وإن لم يصر قادرا شرعا بالإذن الواقعي إلا أنه ليس كالصبي والمجنون مسلوب العبارة ، فيكون بيعه لمولاه من أفراد الفضولي فيتوقف على إجازة المولى . كما أنه لو باع مال غير المولى يتوقف صحة بيعه على إجازة صاحب المال والمولى . كما أنه لو قلنا بموضوعية العلم في جميع أنحاء الولاية فمع عدم العلم بها يدخل البيع في الفضولي ، ولكن احتمال موضوعيته في باب ولاية الأب والجد والحاكم الشرعي والقيم ضعيف . فعلى القول ببطلان الفضولي يصح هذا البيع لخروجه عنه بالإذن الشرعي أو المالكي ، وفي هذه الصورة لا تتوقف الصحة على الإجازة ، لأن الإذن السابق لا يقصر عنها . والصورة الثانية : أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليا ، والأقوى صحته وعدم توقفه على الإجازة . أما صحته فلأن قصد بيعه لنفسه لغو بعد أن أوقع التبديل بين طرف الإضافة المالكية والطرف الآخر . وأما عدم توقفه على الإجازة فلأن الإذن السابق لا يقصر عن الإجازة . وبالجملة : لو كان القصد لنفسه منافيا لقصد المعاوضة فلا تنفعه الإجازة اللاحقة ، ولو كان لغوا فيكفي لصحته الإذن السابق . والثالثة : أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا ، وهذا على قسمين : الأول : أن يبيع عن المالك مع اعتقاده أن المالك أبوه بأن يطبق المالك على أبيه . والثاني : أن يبيع عن شخص أبيه . والفرق بينهما كالفرق بين الوصف والإشارة . أما القسم الأول فلا إشكال في صحته ، لأنه قصد البيع عن مالك المال فأوقع التبديل بين الملكين . وتطبيق المالك على الأب لا يضر بصحة المعاملة ووقوعها لنفسه ، إنما هو لكونه أحد طرفي الإضافتين وهو المالك واقعا .