تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قوله ( قدس سره ) : ( المسألة الثالثة : ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن ربط هذه المسألة بالمسألتين السابقتين منوط بما ذكرنا في الجهة الثالثة من الجهات الراجعة إلى شرائط المجيز ، وهو : أن عدم جواز تصرف المجيز حال العقد إما واقعي وإما خيالي ، ونقحنا الواقعي في ضمن مسألتين ، فإن عدم جواز التصرف واقعا إما لتعلق حق الغير بالمال ، وإما لعدم كونه مالكا . فبقي حكم الخيالي ، وهو على صور أربع لأن اعتقاد عدم جواز التصرف المنكشف خلافه إما لعدم الولاية فانكشف كونه وليا ، وإما لعدم الملك فانكشف كونه مالكا . وعلى كلا التقديرين : فإما يبيع لنفسه أو عن المالك . فالصورة الأولى : أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليا . والظاهر من المصنف ( قدس سره ) صحتها من دون توقف على إجازة المالك . ولا يخفى أن الولاية على قسمين : إجبارية واختيارية ، والإجبارية : إما بموهبة من الله سبحانه كولاية الأب والجد ، وإما بموهبة من المخلوق كولاية العبد المأذون من قبل المولى في التجارة . والاختيارية كولاية القيم على الصغار والوكيل . ثم لا يخفى أن صحة هذه المعاملة وفسادها مبنيان على أن يكون العلم بالولاية أو الالتفات بالوكالة طريقيا أو موضوعيا ، فلو قلنا بالطريقية فلا إشكال في الصحة ، والأقوى كونه كذلك ، لأن الأحكام تدور مدار موضوعاتها واقعا ، وكونها منوطة بالعلم بها يتوقف على دليل . نعم ، ولاية العبد ليست في الظهور كولاية سائر الأولياء ، فإنه بعد ما دل الدليل على حجره وعدم قدرته على شئ يشك في خروجه عن العجز بمجرد إذن المولى واقعا مع عدم علمه به . وكون إعطاء الإذن من آثار سلطنة المولى لا ينافي فساد بيعه ، لاعتبار علمه برفع الحجر . وبالجملة : فكما أن العجز في امتثال الخطابين المتزاحمين لا يتحقق إلا مع