تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأما المسألة الثانية - وهي عدم كون المجيز مالكا حال العقد مع كونه مالكا حال الإجازة إما بالاشتراء ونحوه ، وإما بالإرث فالبحث فيها يقع أيضا من جهات : الأولى : هل فرق بين ما إذا قصد البيع لنفسه وما إذا قصده للمالك ، أو لا فرق بين الصورتين ؟ الثانية : هل يتوقف صحة عقده على إجازته مطلقا ، أو لا يتوقف عليها مطلقا ، أو تفصيل بين الصورتين ؟ الثالثة : في جريان نزاع الكشف والنقل . وأن الكشف في المقام هل هو الكشف في سائر المقامات وهو الكشف عن تحقق الملك حين العقد ، أو هو بمعنى آخر ؟ وتوضيح جميع الجهات إنما هو في ذيل شرح ما في المتن . قال ( قدس سره ) : ( أما المسألة الأولى فقد اختلفوا فيها ، فظاهر المحقق في باب الزكاة . . . . إلى آخره ) . وحيث إنه لا إشكال ظاهرا في صحة ما إذا قصد البيع للمالك عنون المصنف ( قدس سره ) ما إذا قصد البيع لنفسه ثم اشتراه من مالكه فأجاز ، لأنه إذا صح هذه الصورة فصحة ما إذا قصده للمالك أولى . ويظهر من المحقق في المعتبر ( 1 ) صحتها وتوقفها على الإجازة ، ومن الشيخ ( 2 ) - على ما استظهره المحقق - صحتها وعدم توقفها عليها ، لأن المحقق قاس المال الزكوي على مسألة من باع شيئا ثم ملك ، واختار أن اغترام المالك حصة الفقراء بمنزلة الملك الجديد فيحتاج إلى الإجازة . ونسب إلى الشيخ ( 3 ) عدم توقف صحة بيع المال الزكوي إذا اغترم المالك إلى الإجازة . فلازم كلام المحقق حيث جعل المسألتين من باب واحد أن الشيخ قائل بعدم توقف مسألة من باع شيئا ثم ملك إلى الإجازة .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 563 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 208 . ( 3 ) المصدر السابق .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 110 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري