تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
المحجور عليه - والمفروض ارتفاع المانع : إما بأداء الراهن أو المفلس دينه ، وإما بإسقاط المرتهن أو الغرماء حقهم ، وإما بانقضاء مدة الخيار أو إسقاط ذي الخيار حقة في تصرف من عليه الخيار - فلا موجب لإجازته ، لأن بعد رفع الحجر تم أركان العقد . نعم لو وقع العقد من الفضولي فلا شبهة في توقفه على إجازة المالك بعد ارتفاع حجره . وأما جريان نزاع الكشف والنقل في مثل إسقاط المرتهن وذي الخيار حقهما ، ومثل فك الرهن وانقضاء مدة الخيار فقد تقدم أن ظاهر المحقق الثاني - مع توغله في الكشف - عدم جريانه في أمثال ذلك ، بل لا بد من القول بالنقل ، فإنه ( قدس سره ) وإن ذكر ميزانا تاما فيما يجري فيه النزاع وما لا يجري - كما أشرنا إليه - إلا أنه ( قدس سره ) في مقام الصغرى عد مثل مسألة الفك مما لا يجري فيه النزاع ، ولكن الأقوى أن حكم فك الدين حكم الإجازة في أنه ليس مما يعتبر في الانتقال ، بل هو متمم للعقد . ولا يقال : إن مفاد " أسقطت الدين " وهكذا لازم أداء الدين ليس إلا سقوط الدين حين الإسقاط أو الأداء لا حين العقد . لأنا نقول : وإن كان الأمر كذلك إلا أن النزاع ليس في مفاد الإسقاط أو لازم الأداء ، وإلا لا يجري النزاع في الإجازة ، مع أن مفادها ليس الإجازة من حين العقد ، بل النزاع إنما هو في أن الإسقاط - مثلا - هل يرجع إلى العقد من حين الإسقاط ، أو من حين العقد كالنزاع في الحكم الشرعي في الإجازة من أنها كاشفة لرجوعها إلى تنفيذ ما وقع سابقا ، أو ناقلة لتحققها من الحين ؟ نعم ، لا يبعد أن يكون منشأ قياس سقوط الدين ونحوه على القبض في الصرف والسلم دون الإجازة هو أن الإجازة لا دخل لها في تتميم الملكية ، وإنما هي لاستناد المنشأ إلى المالك . وحيث تحقق ما أنشأه الفضولي حين العقد يمكن أن تكون الإجازة كاشفة . وأما إسقاط المرتهن حقه أو فك الراهن ونحوه فليس إلا