الملكية ، بل يمكن أن يكون مباحا ومع هذا تتعلق به .
أما الاستطاعة فلحصولها ببذل الزاد والراحلة أيضا .
وأما الغنى المانع عن استحقاق الزكاة فلعدم توقفه على الملك ، ولذا لا يجوز
أخذ الزكاة للأقارب إذا كان من يجب عليه الأنفاق عليهم مليا .
وأما تعلق حق الديان به فلأنه وإن لم يكن من بيده مالكا إلا أنه لكونه مالكا
لأن يملك باسترداد العوض أو بالتصرف فيما عنده فللغريم إلزامه بأحدهما .
وأما تعلق حق الأنفاق به فلأن وجوب الأنفاق يدور مدار الغنى ، وهو حاصل
بكون ما في يد المنفق مباحا له .
وأما حق التقسيم فلعدم اختصاص وجوب الإفراز على الشريك في الشئ
المشاع بين الشخصين بأن يكون كل منهما مالكا له ، بل حيث إن المباح له له
التصرف فيما أبيح له بأي نحو من أنحاء التصرف فله إلزام شريكه بإفراز حقه
الموجب لصيرورته ملكا له .
وأما مسألة الإرث فلا يبعد أن يقال : إن الموت موجب للزوم : كموت الواهب ،
واللزوم هنا مساوق للملكية ، بناء على أن الإباحة اللازمة غير متصورة ، هذا مع أن
الإرث لا يتوقف على الملك ، لأن كل ما تركه الميت من حق أو ملك يرثه الوارث .
وأما مسألة الربا فلا تختص حرمته بالبيع الموجب للملك ، بل يجري حتى في
الضمان بالمثل والقيمة ، فضلا عن الضمان بالمسمى .
وأما مسألة الوصية فلو كان المراد من الاستبعاد أنه كيف يكون ما ليس ملكا
مخرجا للثلث ؟ ففيه أنه لو قلنا : بأن المال المباح يصير ملكا بموت المباح له فلا
إشكال ، لأن الثلث يخرج مما يملكه حين الموت .
نعم ، لو قلنا بعدم صيرورته بواسطة الحيلولة - إلا أن هذا لا يقتضي إلا ضمان
المنافع أو النقص : فإما يستحق أجرته أو أرشه - فالأولى الاستدلال له بما
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 139
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٩