يحرم عليه مع أن الربا لا يجري في غير المعاوضات الموجبة لتبديل أحد طرفي
الإضافة في الملك ؟
وكيف يلاحظ ثلث مال الميت بالنسبة إلى ما في يده مع أنه ليس مالكا له ؟
وكيف يكون غنيا لا يجوز له أخذ الزكاة أو الخمس مع أنه فقير لا مال له ؟
هذا ، والمحقق الخراساني قدس سره في حاشيته على الكتاب حمل بعض إشكالات
الشيخ الكبير قدس سره على غير ما بيناه ، فإنه في مقام الجواب قال : ( ففيه أنه لا محذور
في كثير منها : كالاستطاعة وأداء الدين والنفقة . . . إلى آخره ) ( 1 ) . فتوهم أن الشيخ
استشكل بأنه كيف يجوز أداء الدين من هذا المال الذي ليس مالكا له ؟ وهكذا
كيف يجوز له الأنفاق منه مع أن اتحاد السياق يقتضي أن يكون إشكاله في تعلق
حق الديان ، وتعلق وجوب الأنفاق به لا في جواز اعطاء الدين في مقام الوفاء
منه ؟
وكيف كان ، فقد أجاب المصنف عنه بما لا يخلو عن اضطراب وإشكال .
أما الاضطراب : فلأن قوله : ( وأما ما ذكره من تعلق الأخماس والزكوات . . .
إلى آخره ) ( 2 ) فهو استبعاد محض ، ودفعها بمخالفتها للسيرة رجوع إليها يحتمل
معنيين :
أحدهما : أنه لا نلتزم بتعلق هذه الأمور بما في يد أحد المتعاطيين مع بقاء
مقابله في يد الآخر وجدانا أو تعبدا . ودعوى أن عدم التعلق مخالف للسيرة فإنها
قائمة على التعلق ، ففيه أنه بناء على هذا لا يستلزم التعلق مخالفة القاعدة فإن
السيرة دليل عليه .
وثانيهما : نلتزم بتعلقها به مع عدم كونه مالكا ودفع تعلقها بمخالفته للسيرة ،
لأنها قائمة على أن ما ليس ملكا لا يتعلق به هذه الأمور رجوع إلى السيرة ، وكلام
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للآخوند : كتاب البيع ص 12 .
( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ص 84 س 25 .