قلت : أيها المسيحي اعلم أننا نحن الشيعة نقول إن السورة نزلت في عثمان بن
عفان لا في رسول الله ( ص ) ، وأن نبينا محمد ( ص ) كان حسن الأخلاق ، جميل
الصفات ، حميد الخصال .
وقد قال فيه تعالى : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * .
وقال : * ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) * .
قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته لك من أحد خطباء المسجد
في بغداد !
قال العلوي : المشهور عندنا أن بعض رواة السوء وبائعي الضمائر نسبوا هذه
القصة ليبرؤوا ساحة عثمان بن عفان فإنهم نسبوا الكذب إلى الله والرسول حتى ينزهوا
خلفاءهم وحكامهم !
اليوم الثاني
قال العباسي : إن الشيعة تنكر إيمان الخلفاء الثلاثة ، وهذا غير صحيح إذ لو
كانوا غير مؤمنين فلماذا صاهرهم رسول الله ( ص ) ؟
قال العلوي : الشيعة يعتقدون أنهم - أي الثلاثة - كانوا غير مؤمنين قلبا وباطنا
وإن أظهروا الإسلام لسانا وظاهرا ، والرسول الأعظم ( ص ) كان يقبل إسلام كل من
تشهد بالشهادتين ولو كان منافقا واقعا وكان يعاملهم معاملة المسلمين ، فمصاهرة
النبي لهم ومصاهرتهم للنبي من هذا الباب !
قال العباسي : وما هو الدليل على عدم إيمان أبي بكر ؟
قال العلوي : الأدلة القطعية على ذلك كثيرة جدا ، ومن جملتها : أنه خان
الرسول في مواطن كثيرة جدا ، منها : تخلفه عن جيش أسامة ومعصية أمر الرسول في
ذلك ، والقرآن الكريم نفي الإيمان عن كل من يخالف الرسول ، يقول تعالى : * ( فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما
قضيت ويسلموا تسليما ) * .
فأبو بكر عصى أمر الرسول وخالفه فهو داخل في الآية التي تنفي إيمان مخالف
الرسول .