6 - إن كتبهم تروي عن أبي هريرة وأمثاله من الأباطيل .
قال الملك : دعوا هذا الموضوع وانتقلوا إلى موضوع آخر .
قال العلوي : ثم إن السنة ينسبون إلى رسول الله ( ص ) ما لا يجوز حتى على
الإنسان العادي !
قال العباسي : مثل ماذا ؟
قال العلوي مثل أنهم يقولون : إن سورة * ( عبس وتولى ) * نزلت في شأن
الرسول !
قال العباسي : وما المانع من ذلك ؟
قال العلوي : المانع قول الله تعالى : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * وقوله : * ( وما
أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) * ، فهل يعقل أن الرسول الذي يصفه الله تعالى بالخلق
العظيم ورحمة للعالمين أن يفعل بذلك الأعمى المؤمن هذا العمل الإنساني ؟
قال الملك : غير معقول أن يصدر هذا العمل من رسول الإنسانية ونبي الرحمة ،
فإذن أيها العلوي : فيمن نزلت هذه السورة ؟
قال العلوي : الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل بيت النبي الذين نزل القرآن
في بيوتهم تقول إنها نزلت في عثمان بن عفان ، وذلك لما دخل عليه ابن أم مكتوم
فأعرض عنه عثمان وأدار ظهره إليه ( 1 ) .
وهنا انبرى السيد جمال الدين ( وهو من علماء الشيعة وكان حاضرا في
المجلس ) وقال : قد وقعت لي قصة مع هذه السورة وذلك : أن أحد علماء النصارى
قال لي : إن نبينا عيسى أفضل من نبيكم محمد ( ص ) قلت لماذا ؟
قال : لأن نبيكم كان سيئ الأخلاق يعبس للعميان ويدير إليهم ظهره ، بينما نبينا
عيسى كان حسن الأخلاق يبرئ الأكمه والأبرص .
هامش
( 1 ) أنظر تفسير هذه السورة في كتب التفسير الخاصة بالشيعة مثل كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن ،
وكتاب الميزان في تفسير القرآن .