قال الملك : هذا هو الكفر بعينه .
قال العلوي : ثم إن السنة ينقلون في كتبهم أن رسول الله ( ص ) كان يحمل عائشة
على كتفيه لتتفرج على المطبلين والمزمرين ، فهل هذا يليق بمقام رسول الله
ومكانته ؟
قال العباسي : إنه لا يضر .
قال العلوي : وهل أنت تفعل هذا ، وأنت رجل عادي ، هل تحمل زوجتك على
كتفك لتتفرج على الطبالين ؟ ؟
قال الملك : إن من له أدنى حياء وغيرة لا يرضى بهذا فكيف برسول الله وهو
مثال الحياء والغيرة والإيمان . فهل صحيح أن هذا موجود في كتب أهل السنة ؟
قال الوزير : نعم موجود في بعض الكتب ( 1 ) !
هامش
( 1 ) روى البخاري مثل هذه الرواية في كتاب فضائل الصحابة ، باب مقدم النبي وأصحابه المدينة . وفي
كتاب العيدين وفي كتاب الصلاة وكتاب النكاح . .
وانظر باب قصة الحبشة بالبخاري أيضا . . وابن ماجة باب إعلان النكاح والغناء والدف . وانظر
كتب السنن الأخرى .
وهنالك الكثير من الأحاديث التي تحط من قدر الرسول ( ص ) وتهدم مكانته ولا تليق بمقامه الشريف
في كتب أهل السنة يتداولونها ويعتقدون صحتها . يروى عن عائشة قولها : تزوجني رسول الله ( ص )
وأنا ابنة ست سنين وأعرس بي وأنا ابنة تسع سنين . . ( طبقات ابن سعد ج 8 والبخاري كتاب النكاح
ومسلم ) .
ويروى عن عائشة أيضا قولها : أتتني أم رومان - والدتها - وأنا على أرجوحة ومعي صواحبي
فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريدني فأخذت بيدي فأسلمتني إلى نسوة من الأنصار أصلحنني فلم
يرعني إلا رسول الله ضحى فأسلمتني إليه ( مسلم والبخاري كتاب النكاح ) ويروى عنها أنها كانت
تلعب بالعرائس عند رسول الله . وكانت تلهو مع صواحبها من الأطفال في بيت الرسول . وكان
الرسول يجمع الأطفال لها لتلهو معهم ( مسلم باب فضل عائشة ) ويروى أن الرسول ( ص ) رأى امرأة
فوقعت في نفسه فدخل على زينب بنت جحش فواقعها نهارا ثم خرج إلى أصحابه فقال : إن المرأة
تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في
نفسه ( مسلم كتاب النكاح ) .
ويروى : كان النبي ( ص ) يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشر
فسأل أنس الراوي - خادم الرسول - أو كان يطيقه ؟ فقال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين . .
( البخاري كتاب الغسل ) .
ويروى : أن الرسول ( ص ) قسم سبي خيبر وأعطى دحية صفية بنت حيي ، ثم رجع عن قراره بعد أن
زينها له القوم فأخذها من دحية وأعطاه غيرها . ثم جهزت له أثناء العودة إلى المدينة فدخل بها في
الطريق ( مسلم كتاب النكاح والبخاري كتاب الصلاة ) .
ويروى أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون مرضاة رسول الله ( مسلم / باب فضل
عائشة ) ومثل هذه الروايات كثير في كتب السنن والتاريخ وهي على ما يبدو من ظاهرها تسئ إلى
الرسول أكثر من تلك الرواية التي احتج بها العلوي على العباسي في شأن عائشة . فهي تصور
الرسول بمظهر الرجل الشهواني العاشق للنساء في السلم والحرب وسيرته على ألسن الناس في
المدينة . كما أن عشقه لعائشة الطفلة أصبح حديث الناس حتى أنهم كانوا يعلمون بيوم عائشة
ويتقدمون بهداياهم إليه حين مبيته عندها أي أن الحصول على مرضاة الرسول ( ص ) لا يتحقق إلا
بواسطة عائشة وهذا يعني أن رضا الرسول يرتبط بعائشة لا بالشرع .
وليس بعد هذا ضلال . ( انظر تفاصيل هذه المسألة وعلاقة الرسول بالنساء في كتابنا الخدعة ، ودفاع
عن الرسول ) .