فإذن الخليفة الشرعي لرسول الله ( ص ) هو علي بن أبي طالب .
قال الملك : ( موجها الكلام إلى الوزير ) هل صحيح ما يذكره العلوي ؟
قال الوزير : نعم هكذا ذكر المؤرخون والمفسرون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنظر مسند : أحمد بن حنبل في ج 4 ص 281 والرازي في تفسيره في ذيل قوله تعالى : * ( يا أيها
الرسول بلغ . . . ) * والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 8 ص 290 ، وابن حجر في كتابه الصواعق
المحرقة ص 107 . وانظر مستدرك الحاكم ج 3 / كتاب معرفة الصحابة باب فضائل علي وانظر
الأزهار المتناثرة على الأخبار المتواترة للسيوطي .
والحديث أخرجه الترمذي عن زيد بن أرقم ، والطبراني عن ابن عمر ، والبزار عن أبي هريرة ، وابن
عساكر عن عمر بن عبد العزيز ، وأبو نعيم عن جندع الأنصاري . .
أما بخصوص وصية الرسول ( ص ) للإمام علي فهناك الكثير من الروايات التي تؤكد ذلك وهي
متداولة في كتب القوم إلا أنهم تارة يقومون بتضعيفها وتارة أخرى يقومون بتأويلها وصرفها عن
ظاهرها ومرادها .
وعلى رأس هذه الروايات قول الرسول ( ص ) : . . أنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى
والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . . ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي : أذكركم الله
في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . ( مسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي ) وهذه
رواية صريحة في الوصية بآل البيت الذي حددهم الرسول ( ص ) في علي وفاطمة والحسن والحسين
كما ورد في روايات كثيرة :
وإذا ما علمنا أن زمان هذه الوصية هو حجة الوداع وفي مكان يدعى غدير خم وهو نفس الزمان
والمكان الذي قال فيه الرسول ( ص ) لعلي : من كنت مولاه فعلي مولاه . كما جاء في بعض الروايات
الكاملة التي تجمع بين النصين في مستدرك الحاكم ، يتبين لنا بوضوح مدلول الوصية وأنها خاصة
بالإمام علي . .
إلا أن القوم لم يستسلموا على ما يبدو فاخترعوا رواية تضرب هذه الوصية على لسان الرسول ( ص )
تقول : تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا بعدي كتاب الله وسنتي .
وهذه الرواية وردت في موطأ مالك ومستدرك الحاكم . لكن القوم شهروها وسلطوا عليها الأضواء
حتى تلقفها المسلمون في كل مكان وأهملوا رواية مسلم وحتى الحاكم الأخرى الخاصة
بالإمام علي .
والمتأمل في الروايات الواردة في الإمام علي في كتب السنن - وهي كثيرة جدا وأقل ما تشير إليه تميز
الإمام عن بقية الصحابة وتفوقه عليهم - يدرك على الفور أنه كانت هناك وصية صريحة لكن السياسة
عتمت عليها . .
انظر لنا تفاصيل هذه المسألة في كتابنا السيف والسياسة . وكتابنا دفاع عن الرسول
وانظر نماذج من هذه الروايات في الآتي من هذه المناظرة . .