قال الملك : دعوا هذا الكلام وتكلموا بغيره .
قال العلوي : والسنة ينسبون إلى الله تعالى ما لا يليق بجلال شأنه .
قال العباسي : مثل ماذا ؟
قال العلوي : مثل أنهم يقولون : إن الله جسم ، وأنه مثل الإنسان يضحك ويبكي
وله يد ورجل وعين وعورة ويدخل رجله في النار يوم القيامة ، وأنه ينزل من
السماوات إلى سماء الدنيا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يتبنى أهل السنة الكثير من الأحاديث التي تفيد التجسيم وهي جميعها صحيحة عندهم والاعتقاد بها
واجب ورفضها يوجب الحكم بفساد العقيدة . بل إن الواجب أخذها على الحقيقة لا على المجاز .
يقول ابن قدامة في لمعة الاعتقاد : وكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى ( ص ) من صفات
الرحمن وجب الإيمان به وتلقيه بالتسليم والقبول وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه
والتمثيل . ويعلن ابن حنبل صراحة تكفير الرافضين لهذه الروايات أو المؤولين لها في رسالته : الرد
على الجهمية والزنادقة . ( انظر تفاصيل هذه المسألة في كتب العقائد السنية وعلى رأسها كتاب شرح
العقيدة الطحاوية . وفتاوى ابن تيمية وعقيدته الواسطية ونونية ابن القيم الجوزية .
ومن أحاديث التجسيم التي يتبناها أهل السنة :
إن الله ينزل إلى السماء الدنيا . . ( البخاري كتاب التهجد ، ومسلم كتاب صلاة المسافرين ) .
يضحك الله . . البخاري كتاب الجهاد ، ومسلم كتاب الإمارة ) .
إن الله خلق آدم على صورته . . ( مسلم كتاب التفسير ) .
يضع الله رجله في النار . . ( مسلم كتاب الجنة ، والبخاري كتاب التفسير ) .
إن الله يغار . . ( البخاري كتاب النكاح ، ومسلم كتاب التوبة ) .
انظر البخاري كتاب التوحيد . وكتب العقائد . .