وأبو بكر نفسه كان يقول : ( أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ) ( 1 ) ولذا فالشيعة
يعتقدون بأن خلافة هؤلاء باطلة من أساسها .
قال الملك : ( موجها الكلام إلى الوزير ) : وهل صحيح ما يقوله العلوي من
كلام أبي بكر وعمر ؟
قال الوزير : نعم هكذا ذكر المؤرخون !
قال الملك : فلماذا نحن نحترم هؤلاء الثلاثة ؟
قال الوزير : اتباعا للسلف الصالح !
قال العلوي للملك : أيها الملك قل للوزير : هل الحق أحق أن يتبع أن السلف ؟
أليس تقليد السلف ضد الحق مشمول لقوله تعالى : قالوا * ( إنا وجدنا آباءنا على أمة
وإنا على آثارهم مقتدون ) * .
قال الملك ( موجها الخطاب إلى العلوي ) : إذا لم يكن هؤلاء الثلاثة خلفاء
لرسول الله فمن هو خليفة رسول الله ؟
قال العلوي : خليفة رسول الله هو الإمام علي بن أبي طالب .
قال الملك : ولماذا هو خليفة ؟
قال العلوي : لأن الرسول عينه خليفة من بعده ، حيث أنه ( ص ) أشار إلى
خلافته في مواطن كثيرة جدا ومن جملتها لما جمع الناس في منطقة بين مكة والمدينة
يقال لها : ( غدير خم ) ورفع يد علي وقال للمسلمين : من كنت مولاه فهذا علي مولاه
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، ثم نزل عن
المنبر وقال للمسلمين وعددهم يزيد على مائة وعشرين ألف إنسان : سلموا على بإمرة
المؤمنين ، فجاء المسلمون واحدا بعد واحد وهم يقولون لعلي : السلام عليك يا أمير
المؤمنين ، فجاء أبو بكر وعمر وسلما على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين وقال
عمر : السلام عليك يا أمير المؤمنين ( بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة ) .
هامش
( 1 ) أنظر القوشجي في شرح التجريد .