قال الوزير : هكذا يذكر المفسرون وأهل التواريخ ( 1 ) .
قال العلوي : اعلم أيها الملك أن الشيعة يعتقدون أن القرآن جمع في زمن
الرسول ( ص ) كما تراه الآن لم ينقص منه حرف ولم يزد فيه حرف أما السنة فيقولون
إن القرآن زيد فيه ونقص منه ، وأنه قدم وأخر وأن الرسول لم يجمعه وإنما جمعه
عثمان لما تسلم الحكم وصار أميرا .
قال العباسي : ( وقد انتهز الفرصة ) : هل سمعت أيها الملك أن هذا الرجل لا
يسمي عثمان خليفة وإنما يسميه أميرا .
قال العلوي : نعم عثمان لم يكن خليفة .
قال الملك : ولماذا ؟
قال العلوي : لأن الشيعة يعتقدون بطلان خلافة أبي بكر وعمر وعثمان !
قال الملك : ( بتعجب واستفهام ) ولماذا ؟
قال العلوي : لأن عثمان جاء إلى الحكم بشورى ستة رجال عينهم
عمر وكل أهل الشورى الستة لم ينتخبوا عثمان وإنما انتخبه ثلاثة أو اثنين
منهم ، فشرعية خلافة عثمان مستندة إلى عمر ، وعمر جاء إلى الحكم بوصية
أبي بكر مستندة إلى السلاح والقوة ولذا قال عمر في حقه : ( كانت بيعة الناس
لأبي بكر فلتة من فلتات الجاهلية وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إليها
فاقتلوه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عقيدة الفقهاء والسلف من أهل السنة أن الرسول ( ص ) مات وترك القرآن متفرقا في
صدور الصحابة . وأن أول محاولات الجمع كانت على يد أبي بكر بتوجيه من عمر . ثم جاء
عثمان وأحرق المصاحف التي كانت في حوزة الصحابة وجمع الناس بالقوة على مصحفه . وقد
حاربه ابن مسعود ورفض الاعتراف بمصحفه وحرض الصحابة على التمسك بمصاحفهم التي نقلوها
عن رسول الله . وكان ذلك من أسباب الفتنة والثورة على عثمان . انظر كتب تاريخ القرآن . وكتب
التاريخ . وأنظر البخاري كتاب فضل القرآن وشرحه فتح الباري ج 13 . . وانظر لنا كتاب الخدعة .
( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 8 والملل والنحل للشهرستاني وانظر الإستيعاب في معرفة
الأصحاب لابن الأثير وانظر لنا كتاب السيف والسياسة . .