وامرأة . نعم يحكم في مثل ذلك بشهادة ويمين الطالب عند فقهاء الحجاز وفقهاء أهل
الحديث . وشهادة الزوج لزوجته فيها قولان مشهوران للعلماء هما روايتان عن أحمد :
إحداهما لا تقبل وهي مذهب أبي حنيفة ومالك والليث بن سعد والأوزاعي وإسحاق
وغيرهم . والثانية تقبل وهي مذهب الشافعي وأبي ثور وابن المنذر .
فعلى هذا لو قدر صحة القضية لما جاز للإمام أن يحكم بشهادة رجل واحد
وامرأة بالاتفاق لا سيما وأكثرهم لا يجيزون شهادة الزوج ( 1 ) .
ابن مطهر : وأمر أسامة على جيش فيه أبو بكر وعمر ولم يعزله ، ولم يسموه
خليفة رسول الله ( ص ) ولما تولى أبو بكر غضب أسامة وقال : إني أمرت عليك فمن
استخلفك علي ؟ فمشي إليه هو وعمر حتى استرضياه .
ابن تيمية : لم يكن أبو بكر في جيش أسامة ، بل كان النبي ( ص ) استخلفه في
الصلاة من أول مرضه ، وأمراء السرايا - كأسامة وغيره - لم يسموا خلفاء . لأنهم لا
خلفوا الرسول ( ص ) بعد موته ، ولا خلفوه في كل شئ في حياته ( 2 ) .
وأما غضب أسامة فكذب بارد . لأن أسامة كان أبعد شئ عن الفرقة والخلاف .
وقد اعتزل القتال مع علي ومعاوية ثم لم يكن قرشيا ، ثم لو قدر أن النبي ( ص ) أمره
على أبي بكر ثم مات واستخلف أبو بكر ، فإلى الخليفة إنفاذ الجيش وحسبه ، وتأمير
أسامة وعزله . وهذا لا ينكره إلا جاهل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كلام ابن تيمية هذا يدل على تلاعبه بالقضية واستهتار بالسيدة فاطمة والتمويه على جوهر الحدث
وإدخال القارئ في متاهات بعيدة عن القضية الأساسية . .
( 2 ) أشرنا سابقا إلى أن نفي وجود أبي بكر وعمر في جيش أسامة كذب من ابن تيمية وجهل منه . وقد
هاجمه ابن حجر في فتح الباري بسبب هذا الموقف ( انظر ج 8 كتاب المغازي ) ومثل هذا الموقف
يكشف لنا تسرع ابن تيمية ورعونته في الحكم على الروايات والأسانيد التي يواجهه بها الخصم . .
والجدير بالذكر أن وجود أبو بكر في الجيش ينفي وجوده في مسجد الرسول ( ص ) واستخلافه في
الصلاة بدلا من الرسول ، وابن تيمية قد أوقع نفسه في حرج كبير بنفيه وجود أبي بكر وعمر في
جيش أسامة وادعائه أن الرسول استخلف أبا بكر في الصلاة ، فكأنه بهذا قد ضرب رواية استخلافه
في الصلاة .
( 3 ) لست أدري من الجاهل ، الذي يقر هذا الهراء والكذب ، أم الذي يرفضه ؟
وابن تيمية قد بنى كلامه هذا على أساس باطل ، وما بني على باطل فهو باطل .
وما دامت خلافة أبي بكر باطلة في منظور الخصم فلا يجوز على أساسها أن يعزل أسامة الذي وضعه
الرسول ( ص ) في هذا المكان . بل لا يجوز له أن يعصيه .
وما دام قد ثبت وجود أبي بكر وعمر في جيش فتبريرات ابن تيمية هذه لا أساس لها .