وتزوج بصفية بنت حييّ بن أخطب سيّد بني النضير بعد ان قتل زوجها يوم خيبر ، وقتل أبوها مع بني قريظة وكانت هي في سبي خيبر ، فاصطفاها ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وتزوج بها فوقاها بذلك من الذلّ والهوان « 1 » ووصل سببه ببني إسرائيل .
بعد وقعة بني المصطلق تزوّج ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بجويرية واسمها برة بنت الحارث سيّد بني المصطلق . فقد أسّر من هؤلاء مائتا بيت بالنساء والذراري ، فلما تزوّج النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ببنت سيدهم قال المسلمون هؤلاء أصهار رسول اللّه لا ينبغي أسرهم ، وأعتقوهم جميعا ، فاسلم بنو المصطلق اثر ذلك ، ولحقوا عن آخرهم بالمسلمين ، وكانوا جمعا غفيرا ، فأثّر ذلك تأثيرا حسنا في سائر العرب .
ومن الاخريات اللائي تزوّج بهنّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ميمونة واسمها برّة بنت الحارث الهلالية ، وهي التي وهبت نفسها للنبي بعد وفاة زوجها الثاني أبي رهم بن عبد العزى ، فاستنكحها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وتزوّج بها وقد نزل فيها قرآن . وتزوج أيضا بأم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان ، ضمن ظروف ملخصها انها كانت زوجة لعبيد اللّه بن جحش الذي هاجر معها إلى الحبشة - الهجرة الثانية - فتنصّر عبيد اللّه هناك وارتد عن دينه ، فيما ثبتت هي على الاسلام . ومن جهة ثانية وبعد ان تنصر زوجها كان أبوها أبو
هامش
- الرابعة للهجرة ، وتوفيت في المدينة سنة 61 للهجرة ، وهي تعدّ أفضل زوجات النبي بعد خديجة .
والجدير بالملاحظة ان خديجة وزينب بنت خزيمة هما الوحيدتان اللتان توفيتا في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اما بقية زوجاته فقد توفين بعده ( ص ) .
( 1 ) تزوج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من صفية في السنة السابعة من الهجرة بعد غزوة خيبر .
وكانت صفية قد تزوجت قبل ذلك مرتين ، إحداهما بسلام بن مسلم ؛ والثانية بكنانة بن ربيع .