تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
كانت سودة مؤمنة مهاجرة لو أنها رجعت إلى أهلها في مكة بعد وفاة زوجها لفتنوها كما فتنوا غيرها من المؤمنين والمؤمنات بالزجر والاكراه على الكفر وأحيانا القتل . لذلك جاء زواج النبي صيانة لها من الأذى . وتزوج بزينب بنت خزيمة بعد قتل زوجها عبد اللّه بن جحش في أحد ، وكانت في الجاهلية من السيدات الفاضلات ، تدعى « أم المساكين » لكثرة برّها بالفقراء والمساكين وعطوفتها بهم ، لذلك جاء زواجه بها ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) صيانة لماء وجهها ومكانتها « 1 » . وممن تزوج بها النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أم سلمة واسمها هند ، حيث كانت من قبل زوجة عبد اللّه أبي سلمة ابن عمة النبي وأخيه من الرضاعة ، وهو أول من هاجر إلى الحبشة ، في حين كانت أم سلمة زاهدة فاضلة ذات دين ورأي ، فلما توفي عنها زوجها كانت مسنة ذات أيتام فتزوج بها النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في مثل هذه الأوضاع « 2 » .
هامش
( 1 ) تم زواج النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من زينب في السنة الثالثة للهجرة ؛ ولم تمض في بيت النبي سوى عدّة أشهر حيث ماتت ودفنت في البقيع ومن جهة ثانية لا يصح ما ذكره المرحوم المحدّث القمي في « منتهى الآمال » من أن زواج النبي بزينب كان في شهر رمضان السنة الثالثة للهجرة ، لأنه يذكر بنفسه ان الزواج تم بعد ان فقدت زوجها عبد اللّه بن جحش في غزوة أحد التي وقعت - كما يصرح المرحوم المحدث القمي - في شوال السنة الثالثة للهجرة . لذلك لا مناص من أن يكون الزواج في شهر شوال . وفي الواقع ينتابنا العجب لما ذهب إليه المحدث القمي من أن الزواج تم في شهر رمضان ، رغم انه مصرح ان أحد وقعت في شوال حيث قتل عبد اللّه جحش . أما إذا حملنا شهر رمضان على السنة التالية ؛ اي السنة الرابعة للهجرة ، فان هذا التوجيه يتناقض مع ما ذكره القمي من أن الزواج تم في السنة الثالثة للهجرة . ( 2 ) أم سلمة هي بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة . تزوج بها النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في السنة -