موقع المرأة في الاسلام
منذ اليوم الأول الذي اتجه فيه النوع البشري نحو الحياة الجماعية ، لم يكن بوسع الانسان ان يستغني مطلقا عن جنس المرأة في ضمان استمرار الوجود الطبيعي ، ودوام الحياة الاجتماعية . فالرجل محتاج دائما في حياته وبقائه إلى المرأة .
انّ الاجتماع البشري الذي يسري على الانسان المتمدن كما يسري على الانسان البدائي المتوحش ، كان يخضع دائما في اطار حياة الجماعة واستمرارها في العيش ، إلى سلسلة من الضوابط والمعايير أما أن تكون من قبيل العادات والرسوم المتوارثة أو من قبيل القوانين المدنية ، وذلك تبعا لتقدم الاجتماع نفسه .
وإذا أردنا ان نصرف النظر عن طبيعة هذه العادات والقوانين وفيما إذا كانت تتسم بالعدالة أم لا ؛ فانّ الذي لا محيد عنه ان تخضع المرأة في كل جماعة وأمة إلى نوع خاص من تلك الضوابط والمعايير .
وإذا أردنا ان نحلّل القوانين والرسوم والعادات السائدة في كلّ مجتمع من المجتمعات الانسانية ، نجد انها تنبع من العوامل والشروط الطبيعية من قبيل مقتضيات البيئة والجغرافية ( الماء ، الهواء ، المنطقة ، المحيط ) والخلفيات المسبقة التي تتحكم بحياة المجتمع ، بحيث يمكن النظر إلى النظام الاجتماعي بوصفه - على نحو من الأنحاء - مولودا طبيعيا تمخضت عنه العناصر المشار إليها قبل