عيسى مخلوق من قبل اللّه ؛ وان وجوده لا يتقدم على وجود أمه . لذلك ذهبوا سنة ( 96 ) ميلادية بمعية أساقفة آسيا إلى يوحنا وطلبوا منه ان يكتب لهم ما أسقطته الأناجيل الأخرى ، ويبيّن لهم خصائص اللاهوت المسيحي ، فلم يسعه ان يرد طلبهم « 1 » .
ثمة اختلاف في تأريخ تأليف إنجيل يوحنا إذ لم تتفق الكلمة على سنة ( 96 ) ميلادية وانما هناك من ذهب إلى أن سنة التأليف هي ( 65 ) ميلادية ، وثمة من قال إنها سنة ( 98 ) ميلادية . وهناك أيضا من ينكر ان يكون هذا الإنجيل من تأليف يوحنا الحواري ، إذ تنسبه مجموعة إلى أحد تلامذة مدرسة الإسكندرية « 2 » . في حين ذهبت مجموعة أخرى للقول ان إنجيل يوحنا ورسائله الأخرى هي من تأليف أحد مسيحيّي القرن الميلادي الثاني ، حيث نهض بهذا العمل ليكسب ثقة الناس إلى يوحنا .
أخيرا هناك من يذهب إلى أن إنجيل يوحنا كان يشتمل في أصله على عشرين بابا ، الّا ان كنيسة « افاس » أضافت إليه بعد وفاته الباب الحادي والعشرين .
هذا بايجاز هو وضع الأناجيل الأربعة التي تنتهي إلى سبعة أشخاص ، هم :
متّى ، مرقس ، لوقا ، يوحنا ، بطرس ، بولس ، ويهودا .
وتنتهي من جهة ثانية إلى إنجيل « متّى » الذي يعد أقدم الأناجيل ، واللغة التي كتب بها أصلا هي اللغة العبرانية . والمشكلة في هذا الإنجيل ان نسخته الأصلية مفقودة ، ولا يعرف من قام بترجمته من العبرانية - إلى اللغة أو اللغات الأخرى -
هامش
( 1 ) يلاحظ في قصص الأنبياء نقلا عن كتاب جرجس زدين فتوحي اللبناني .
( 2 ) نقلا عن كتاب « كاتلك هرالد » وثمة إشارة إليه أيضا في قاموس الكتاب المقدس ، مادة يوحنا .