طريق للوقوف على جواب واضح الّا الرجوع إلى القرآن الكريم الذي تحدّث صراحة عن زعمهم انهم قتلوا عيسى ( ولم يقتلوه فعلا ) مؤكدا انّه شبّه لهم ، وانهم أنفسهم أصابهم الخلط والشك والتردّد فيما ادّعوا .
اما حين نعود إلى المسيحيين أنفسهم فانّ ما يقولونه عن المسيح والإنجيل والبشارة فمصدره « العهد الجديد » أي إنجيل : متى ، ومرقس ، ولوقا ، ويوحنا ، ورسالة أعمال الرسل ، ورسائل أخرى عن بولس ، وبطرس ، ويعقوب ، ويوحنا ، ويهودا .
ومن الواضح ان قيمة هذه المدارك ( الأخيرة ) ترتبط بما تتحلى به الأناجيل من اعتبار ، لذلك سنقوم ببحثها كما يلي :
يعدّ إنجيل ( متّى ) من أقدم الأناجيل تصنيفا وانتشارا ، حيث يذهب البعض إلى انّه صنّف سنة 38 ميلادي ، في حين يذهب البعض الآخر إلى أن تصنيفه كان بين سنة ( 50 - 60 ) ميلادي « 1 » .
وفي كل الأحوال فانّ الثابت في ذلك انّ هذا الإنجيل - وهو أقدم الأناجيل - صنّف بعد زمان السيد المسيح ( عليه السلام ) . وما عليه رأي الباحثين المحققين انّ هذا الإنجيل كان أصلا باللغة العبرية ثم ترجم إلى اليونانية وسائر اللغات الأخرى . بيد انّ النسخة العبرية الأصلية ليست بمتناول أحد ، ولا يعرف من اضطلع بمهمة الترجمة « 2 » .
الإنجيل الثاني ألفه مرقس تلميذ بطرس . ومرقس لم يكن من الحواريين ، وانما ذكروا ان تأليفه للإنجيل تمّ بأمر وإشارة من أستاذه . مما يتميّز به مرقس انه
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس .
( 2 ) كتاب ميزان الحق . وفي كتاب قاموس الكتاب المقدّس ثمة اعتراف بعد تردّد بهذه الحقيقة .