نظرة سريعة إلى قصة المسيح والإنجيل
رغم انّ اليهود كانوا ولا يزالون يولون اهتماما زائدا بتأريخهم الوطني ، وبتدوين الحوادث التي وقعت طوال تأريخ حياتهم ، الّا ان كتبهم لا تتحدّث بشيء عن السيد المسيح وكيفية ولادته وظهوره ، وطبيعة منهجه الحياتي والمعجزات التي أظهرها اللّه على يديه .
والسؤال : ما هو الباعث الذي استوجب ان تبقى هذه القصة خفيّة عليهم ؛ أو أنّه قادهم إلى أن يخفوها بأنفسهم ؟
القرآن الكريم يحكي قول اليهود في اتهامهم لمريم وزعمهم انهم قتلوا المسيح ، في قوله تعالى :
. . وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً
« 1 » . وقوله تعالى :
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ . . .
« 2 »
والسؤال هنا : هل يقوم هذا الادعاء على أساس قصصي من دون ان يستند إلى كتاب ( وذلك كما يحفل تأريخ جميع الأمم بقصص كثيرة منها الواقعي ومنها الأسطوري ، وطالما لم يكن ثمة مدرك صحيح يمكن الاعتماد عليه ، فلا يمكن الوثوق بها ) أو انهم سمعوا اسم عيسى من المسيحيين كرارا وقصة ولادته وظهوره فبادروا حينئذ إلى اتهام مريم وادّعوا أنهم قتلوا عيسى ؟ ليس إمامنا
هامش
( 1 ) النساء : 156 .
( 2 ) النساء : 157 .