الإلهي الذي يضم بين دفتيه كلمات اللّه ووحيه هو الأساس الأوحد لأصول المعارف الاسلامية وفروعها ، وهو المعجزة الحية الدائمة للنبوة ، مضافا لكونه عنوان عز وكرامة ستمائة مليون انسان من المسلمين على هذه الأرض « 1 »
وعليه ، فانّ الوجدان والضمير الديني لأي مسلم لا ينبغي ان يسمح بهتك حرمة القرآن الكريم ، بل ولا أن يرضى بأن يطبع مع القرآن أي كتاب مهما بلغ شأوه وعلت مكانته ، وصحّ مضمونه ؛ فضلا عن أن تطبع مع القرآن الكريم اشكال وطلاسم وصور وهمية تخيلية ليس لها شأن الّا أن تكون باعثا لسخرية الآخرين منّا ، بالإضافة إلى ما يمثله العمل في نفسه من عبث بحيثية كتاب اللّه ولعب بالكلام الإلهي .
انّ بمقدور الناشر الحريص على دينه والذي يبغي ان يقدّم للجيل الاسلامي ما يحتاج إليه من سيرة أئمة الدين ومن مفاهيم تتناول العقائد أو المعارف القرآنية كأصول القراءة والتجويد ، ان يفعل ذلك بطبع هذه المعارف بصورة مستقلة عن القرآن الكريم ، ثم يقدّم ما يطبع إلى من يطلبه من أبناء الجيل الاسلامي إلى جوار تقديمه للمصحف الكريم .
محمّد حسين الطباطبائي جمادي الثاني / 1385 ه - مدينة قم
هامش
( 1 ) يشير المؤلف بهذا الرقم إلى عدد المسلمين في زمن كتابة النص الذي يعود إلى سنة 1385 ه - [ المترجم ] .