( مسألة ) 1229 : إذا أوصى الانسان لشخص بمال فقبل الموصى له
الوصية ، ملك بعد موت الموصي وإن كان قبوله في حياة الموصي ، بل الظاهر
عدم اعتبار القبول في الوصية ، والمشهور أن رد الموصى له الوصية التمليكية
مبطل لها إذا كان الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله ، ولكنه لا يخلو عن إشكال .
( مسألة ) 1230 : إذا ظهرت للانسان علامات الموت وجب عليه أمور :
منها : رد الأمانات إلى أصحابها ، أو إعلامهم بذلك إذا خاف عدم أداء
الوارث .
ومنها : وفاء ديونه إذا كانت عليه ديون قد حل أجلها وهو قادر على
وفائها وطالبه الدائن ، وأما إذا لم يكن قادرا على وفائها ، أو كان أجلها لم يحل
بعد ، أو لم يطالبه الدائن ، وجبت عليه الوصية بها والاستشهاد عليها ، هذا إذا
توقف أداء ديونه عليها ، وإلا لم تجب الوصية بها .
ومنها : أداء الخمس والزكاة والمظالم فورا إذا كان عليه شئ من ذلك ،
وكان يتمكن من الأداء ، وإذا لم يتمكن من الأداء وكان له مال ، أو احتمل أن
يؤدي ما عليه بعض المؤمنين تبرعا وإحسانا ، وجبت عليه الوصية به .
ومنها : الوصية باتخاذ أجير من ماله على الاتيان بما عليه من الصلاة
والصيام إذا ضاق الوقت عن أدائهما ، بل إذا لم يكن له مال واحتمل أن يقضيها
شخص آخر عنه مجانا وجبت عليه الوصية به أيضا ، وإذا كان له ولد أكبر يجب
عليه قضاء ما فاته - على ما تقدم - تخير بين الايصال وإخباره .
ومنها : إعلام الورثة بما له من مال عند غيره ، أو في محل خفي لا يعلمه