( مسألة ) 921 : إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه ، فإن كان ذلك
رجوعا عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه ، فلو قال لزيد : علي عشرون
دينارا ، ثم قال : لا ، بل عشرة دنانير ، ألزم بالعشرين ، وأما إذا لم يكن رجوعا ،
بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام ، فلو
قال : لزيد علي عشرون دينارا إلا خمسة دنانير ، كان هذا إقرارا بخمسة عشرة
دينارا فقط ، ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار .
( مسألة ) 922 : يشترط في المقر : التكليف ، والحرية ، فلا ينفذ إقرار الصبي
والمجنون ، ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه مطلقا
، ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا ، وأما بالنسبة إلى ما يتعلق به
نفسه - مالا كان أو جناية - فيتبع به بعد عتقه .
وينفذ إقرار المريض في مرض موته على الأظهر .
( مسألة ) 923 : إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك نفذ إقراره مع
احتمال صدقه فيما عليه من وجوب إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث
ونحو ذلك ، وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل ، فإن
كان الاقرار بالولد فيثبت النسب بإقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد
صغيرا وكان تحت يده ، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ، ولا يلتفت إلى إنكاره
بعد بلوغه ، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات على
وجه ، وأما في غير الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الآخر ، فإن لم
يصدق الآخر لم يثبت النسب ، وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا ، وفي ثبوت
التوارث مع الوارث الآخر إشكال ، والاحتياط لا يترك ، وكذلك في تعدي