على أن يستوفى خمس عشرة بيضة ، بل لا يجوز اشتراط عمل على المديون ، أو
زيادة من غير جنس الدين ، كأن يدفع دينارا على أن يستوفي دينارا مع قلم مثلا ،
وكذلك إذا اشترط على المديون كيفية خاصة فيما يؤديه ، كأن يدفع ذهبا غير
مصوغ ويشترط عليه الوفاء بالمصوغ ، فإن ذلك كله من الربا وهو حرام ، نعم
يجوز للمديون دفع الزيادة بلا اشتراط ، بل هو مستحب .
( مسألة ) 835 : يحرم الربا على المعطي والآخذ ، والظاهر أن القرض لا
يبطل باشتراط الزيادة فيملك المدين ما أخذه قرضا ، بل يكون الشرط فقط فاسدا
فلا يملك الدائن ما يأخذه من الزيادة ، ولا يجوز له التصرف فيه ، نعم إذا كان
المعطي راضيا بتصرفه - حتى لو فرض أنه لم تكن بينهما معاملة ربوية - جاز له
التصرف فيه .
( مسألة ) 836 : إذا زرع المستقرض الحنطة أو مثلها مما أخذه بالقرض
الربوي ، جاز له التصرف في حاصله ويملكه على الأظهر .
( مسألة ) 837 : لو اشترى ثوبا بما في الذمة ، ثم أدى ثمنه مما أخذه الدائن
من الزيادة في القرض الربوي ، أو من الحلال المخلوط به جاز له لبسه والصلاة
فيه إذا لم يكن قصده من الأول الأداء منهما ، وأما إذا اشتراه بعين ذلك المال حرم
لبسه ، وبطلت صلاته فيه - على التفصيل المتقدم في أحكام لباس المصلي - .
( مسألة ) 838 : يجوز دفع النقد إلى تاجر في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد
آخر بأقل مما دفعه .
( مسألة ) 839 : لا يجوز دفع مال إلى أحد في بلد لأخذ أزيد منه في بلد آخر
بعد أيام إذا كان المدفوع مما يباع بالكيل أو الوزن - كالحنطة أو الذهب أو الفضة -