وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما بين بيتي ومنبري
روضة من رياض الجنة ؟ فقال : نعم ، وقال : وبيت علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ما بين البيت
الذي فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع قال : فلو دخلت
من ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر ، ثم سمى ساير البيوت ، وقال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام
فهو أفضل ( 1 ) .
وقد مر هذا الحديث مع جملة من الأخبار بمعناه في باب المساجد من كتاب
الصلاة ( 2 ) .
وبالاسناد عن معاوية بن وهب فال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لما كانت
سنة إحدى وأربعين أراد معاوية الحج فأرسل نجارا وأرسل بالآلة وكتب إلى
صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويجعلوه على قدر منبره بالشام
فلما نهضوا ليقلعوه انكسفت الشمس وزلزلت الأرض فكفوا وكتبوا بذلك إلى
معاوية فكتب إليهم يعزم عليهم لما فعلوه ، ، ففعلوا ذلك فمنبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
المدخل الذي رأيت ( 3 ) .
محمد بن علي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عيسى
ابن عبيد ، والحسن بن ظريف ، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم ، عن حماد
ابن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المدينة ما بين لابتيها صيدها ، وحرم ما حولها بريدا في بريد أن
يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر باب المنبر والروضة تحت رقم 8 .
( 2 ) راجع ج 2 ص 163 .
( 3 ) الكافي باب المنبر والروضة تحت رقم 2 .
( 4 ) الفقيه تحت رقم 3148 .