فمضى برميه حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه ؟ قال : ليس عليه جزاؤه لأنه رمى
حيث رمى وهو له حلال . إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى
جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم فليس عليه جزاؤه
لأنه كان بعد ذلك شئ فقلت : هذا القياس عند الناس . فقال : إنما شبهت لك
شيئا بشئ ( 1 ) .
قلت : في متن هذا الحديث نقيصة غير قليلة والنسخ التي تحضرني للكافي
متفقة على إيراده بهذه الصورة ومحل النقيصة قوله " لأنه كان بعد ذلك شئ "
ولهذا صار عريا عن المعنى ، وسنورد الحديث في الحسان بطريق الصدوق تاما
ويعلم منه ما نقص هنا .
عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي
ابن النعمان ، عن سعيد بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيضة نعام أكلت
في الحرم قال تصدق بثمنها ( 2 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن حفص ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفى البيضة ربع درهم ( 3 ) .
ورواه الكليني ( 4 ) في الحسن والطريق : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد
ابن إسماعيل ، عن الفصل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اللقطة - ونحن يومئذ بمنى - فقال : أما بأرضنا
هامش
( 1 ) الكافي باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة تحت رقم 12 .
( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 23 .
( 3 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 109 .
( 4 ) في الكافي باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة تحت رقم 10 .