وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن
رفاعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل به بطن ووجع شديد ، يدخل مكة حلالا ؟
قال : لا يدخلها إلا محرما ، قال : وقال : إن الحطابة والمختلية أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
سألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا ( 1 ) .
قلت : كذا أورد الحديث في الاستبصار وزاد في التهذيب بعد قوله " إلا محرما "
" وقال : يحرمون عنه إن الحطابين والمختلية أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسألوه - الحديث " .
وفى الطريق " عن رفاعة بن موسى " ولا احتمال فيه إلا أن مثل هذا الاختلاف
مع اتحاد المأخذ لا يخلو من شئ .
قال الجوهري : الخلا مقصورا الحشيش اليابس ( 2 ) ، الواحدة خلاة ويقول
خليت الخلا واختليته أي جزرته وقطعته والمختلون والخالون الذين يختلون
الخلا ويقطعونه . وفي القاموس : الخلا مقصورة الرطب من النبات واحدته خلاة
أو كل بقلة قلعتها . وفي نهاية ابن الأثير : الخلا مقصورا النبات الرقيق ما دام
رطبا ، واختلاؤه قطعه ، وإذا يبس فهو حشيش .
وبإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن عاصم بن حميد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيدخل أحد الحرم إلا محرما ؟
قال : لا إلا مريض أو مبطون ( 3 ) .
قلت : جمع الشيخ بين هذه الأخبار بحمل ما تضمن إحرام من به بطن ووجع
على الاستحباب وهو حسن .
وعن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج
هامش
( 1 ) الاستبصار باب أنه هل يجوز دخول مكة بغير احرام تحت رقم 3 ، والتهذيب
باب الخروج إلى الصفا تحت رقم 77 .
( 2 ) كذا وفى الصحاح المطبوع المصحح " الرطب من الحشيش - الخ " .
( 3 ) الاستبصار باب أنه هل يجوز دخول مكة بغير احرام تحت رقم 1 .