قال : سألنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبت الذي في أرض الحرم أينزع ؟ فقال : أما شئ
يأكله الإبل به بأس أن تنزعه ( 1 )
قال الشيخ - رحمة الله - : يعنى لا بأس أن تنزعه الإبل لأن الإبل يخلى
عنها ترعى كيف شائت كما يدل عليه حديث يأتي ، وهذا التوجيه حسن ، وينبغي
أن يعلم أن الضمير في سألنا لجميل بن دراج ، ومحمد بن حمران وكان ينبغي معه أن
يقال " قالا " لكن هكذا وقع في نسخ التهذيب التي رأيتها وربما أوهم غير الممارس
كون العطف في عبد الرحمن على " جميل ، وليس كذلك ، فإن ابن أبي نجران من
طبقة الحسين بن سعيد ، وروايته عنه ، عن محمد بن حمران موجودة على سبيل الانفراد
في بعض الأسانيد ( 2 ) أيضا لكنها قليلة واشتراك جميل ومحمد بن حمران في الرواية كثير .
وعنه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء ( 3 ) .
ورواه الكليني في الحسن ( 4 ) والطريق " علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد
عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار قال :
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن لقطة الحرم ، فقال : لا تمس أيدا حتى يجئ صاحبها فيأخذها
قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها ( 5 )
قلت : رعاية الطبقات تنكر رواية موسى بن القاسم هذا الخبر عن
أبان بن عثمان بغير واسطة وإن وجد مثلها في عدة طرق أخرى ، فإن السبب
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 241 .
( 2 ) الذي يحضرني من ذلك اسناد مضى في كتاب الصلاة في باب صلاة الآيات ( منه - قدس سره - )
( 3 ) المصدر الباب تحت رقم 242 .
( 4 ) في الكافي باب شجر الحرم تحت رقم 5 .
( 5 ) التهذيب في زيادات فقه الحج تحت رقم 107 .