" وليس في المتعة إلا التقصير " وفي خبر آخر ضعيف الطريق " أن المتمتع إذا أراد
أن يقصر فحلق رأسه عليه دم يهريقه " ( 1 ) ويأتي بمعناه حديث من الصحيح ولا
عموم لما في الخبر الأول ، بل المراد منه خصوص حالة عدم العقص والتلبيد فهو
من تتمة جواب الشرط في قوله : " إن لم يفعل " وفيه شهادة بإرادة العموم للحج
والعمرة في الحكم الأول كما هو مقتضى التقابل بين الحكمين ، والخبر الضعيف
مفروض فيمن يتعين عليه التقصير لانتفاء موجب الحلق ، بدلالة قوله فيه : " إذا
أراد أن يقصر " ولو سلم عمومه فالتخصيص لمثله هين بعد وجود المخصص ، والحديث
الآخر مطلق قابل للتقييد من غير تكلف .
وبإسناده عن أحمد ، عن الحسين - يعنى ابن محمد بن عيسى وابن سعيد - عن النضر
ابن سويد ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا عقص الرجل رأسه
أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق ( 2 ) .
قال الجوهري : التلبيد أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد
شعره بقيا عليه لئلا يشعث في الاحرام ، قال : عقص الشعر ضفره وليه على الرأس .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن أبن أبى عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال :
سألت أبا عبد الله ( علية السلام ) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل
أن يقصر من رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة ( 3 ) .
وعن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ، قال : ينحر جزورا وقد
خشيت أن يكون قد ثلم حجه ( 4 ) .
محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
هامش
( 1 ) في التهذيب باب الخروج إلى الصفا تحت رقم 5 .
( 2 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 370 .
( 3 ) و ( 4 ) التهذيب باب الخروج إلى الحج تحت رقم 60 و 62 .