صحيح ، وقد اتفق الشيخ في إيراد الأخبار مثل هذا السهو في مواضع كثيرة نبهنا
على طرف منها فيما سلف .
محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه
عن صفوان بن يحيى ، عن يحيى الأزرق ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل يسعى
بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ، ثم بال ، ثم أتم سعيه بغير وضوء ؟
فقال : لا بأس ، ولو أتم مناسكه بوضوء كان أحب إلي . ( 1 ) .
وبالاسناد عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم
( عليه السلام ) عن رجل كان معه امرأة فقدمت مكة وهي لا تصلي ، فلم تطهر إلى يوم التروية
فطهرت فطافت بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة ؟ قال : حتى شخصت إلى عرفات ، هل
تعتد بذلك الطواف أو تعيد قبل الصفا والمروة ؟ قال : تعتد بذلك الطواف الأول
وتبنى عليه ( 2 ) .
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية
ابن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل نسي أن يرمي الجمار -
وساق الحديث وسنورده في أخبار رمى الجمار إلى أن قال - : قلت : فرجل نسي
السعي بين الصفا والمروة ، قال : يعيد السعي ، قلت : فاته ذلك حتى خرج ؟ قال :
يرجع فيعيد السعي ، إن هذا ليس كرمى الجمار ، إن الرمي سنة والسعي بين
الصفا والمروة فريضة ( 3 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألته عن
رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج ، يطوف بالبيت ؟ قال : نعم ، ما لم يحرم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) الفقيه تحت رقم 2813 و 2761 .
( 3 ) الكافي باب من نسي رمى الجمار أو جهل تحت رقم 1 .
( 4 ) المصدر باب الاحرام يوم التروية تحت رقم 3 . وقوله " أزمع " في الصحاح
عن الخليل : أزمعت على الامر فأنا مزمع عليه : إذا ثبت عليه عزمه .