تقول : " أستودع الله الرحمن الرحيم الذي لا يضيع ودائعه نفسي وديني وأهلي ،
اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة " ثم
تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ، ثم تكبر واحدة ثم تعيدها ، فإن لم تستطع هذا
فبعضه ، وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقف على الصفا بقدر ما يقرء
سورة البقرة مترتلا ( 1 ) .
قلت : هكذا وجدت صورة هذا الحديث في عدة نسخ عندي للكافي ، وأورده
الشيخ في التهذيب معلقا عن محمد بن يعقوب بسنده وكذلك الخبرين ( 2 ) اللذين
قبله ، وفي متن هذا مخالفة لما أوردناه في كثير من ألفاظه فمن ذلك قوله " ثم
كبر الله سبعا واحمده سبعا " فلم يذكر التحميد في التهذيب ، ومنه قوله " الله
أكبر على ما هدانا " فإن فيه بعد التكبير " الحمد لله " وفي بعض نسخ الكافي تكرير
التكبير مرتين ومن ذلك قول : " والحمد لله على ما أولانا " ففيه " أبلانا " وقول " لا إله
إلا الله أنجز وعده " فزاد فيه " وحده " قبل " أنجز " ونقص واحدة من قول : " وله
الحمد وحده وحده " ، ومنه قوله " وأعذني من الفتنة ففيه " ثم أعذني " وفي آخر
الحديث " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - إلى أن قال : يقرء سورة البقرة
مترسلا " مع ألفاظ اخر لا طائل في التعرض لذكرها وإنما يتعجب من بلوغ
التساهل في الضبط إلى هذا المقدار .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار
حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعى فاسع ملء فروجك وقل : " بسم الله والله أكبر
وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز
الأكرم " حتى تبلغ المنارة الأخرى فإذا جاوزتها فقل : " يا ذا المن والطول
هامش
( 1 ) الكافي باب الوقوف على الصفا تحت رقم 1 .
( 2 ) باب الخروج إلى الصفا تحت رقم 6 و 1 و 2 .