والفضل والكرم والنعماء والجود ! اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ، ثم
امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتى المروة ، فأصعد عليها حتى يبدو لك
البيت واصنع عليه كما صنعت على الصفا ، وطف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا
وتختم بالمروة ( 1 ) .
وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور
ابن حازم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف
بالبيت ؟ فقال : يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ( 2 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج
قال : حججنا ونحن صرورة ، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فسألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : لا بأس ، سبعة لك وسبعة تطرح ( 3 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب بالطريقين ( 4 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار
قال : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية وأعتد بسبعة وإن
بدء بالمروة فليطرح ويبدء بالصفا ( 5 ) .
قلت : كذا صورة إسناد هذا الحديث في نسخ الكافي والظاهر أن رواية ابن أبي
عمير فيه عن صفوان غلط لشهادة الممارسة به ، ولتكثر وقوعه في نسخ الكتاب
على وجه منكشف بأن يتضمنه إسناد في نسخة دون أخرى ثم تنعكس القضية في
آخر فصار من الأغلاط الشايعة ، والصواب فيه العطف .
هامش
( 1 ) الكافي باب السعي بين الصفا والمروة تحت رقم 6 .
( 2 ) المصدر باب من بدء بالسعي قبل الطواف تحت رقم 2 .
( 3 ) المصدر باب من بدء بالمروة قبل الصفا تحت رقم 3 .
( 4 ) في التهذيب باب الخروج إلى الصفا تحت رقم 25 وباب الطواف تحت رقم 98 .
( 5 ) الكافي باب من بدء بالمروة قبل الصفا تحت رقم 5 .