أبى عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل ليلا فقال : أصلحك الله ! امرأة معنا حاضت ولم
تطف طواف النساء ، فقال : لقد سألت عن هذه المسألة اليوم ، فقال : أصلحك الله !
وأنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول :
لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ، تمضي وقد تم حجها ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى
يزور البيت ، وقال : يأمر أن يقضى عنه إن لم يحج فإن توفى قبل أن يطاف
عنه فليقض عنه وليه أو غيره ( 2 ) . وروى الشيخ هذا الحديث في الكتابين ( 3 ) بإسناده عن محمد بن يعقوب ، عن
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رجل ، عن معاوية بن عمار وهو عجيب وقد اتفق
فيه قديم نسخ الكتابين وحديثها ، ولا مناسبة لهذا التصحيف بوجه فما أدري بأي
سبب وقع .
وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن
إسماعيل بن عبد الخالق قال : كنت إلى جنب أبى عبد الله وعنده ابنه عبد الله وابنه
الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم
بمكة ليس به علة ؟ فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنى ،
سمى الأصغر وهما يسمعان ( 4 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الكافي باب نادرة قبل باب علاج الحائض تحت رقم 5 .
( 2 ) المصدر باب طواف النساء تحت رقم 5 .
( 3 ) في التهذيب باب الطواف تحت رقم 94 وفى الاستبصار باب من نسي طواف
النساء تحت رقم 4 .
( 4 ) الكافي باب طواف المريض ومن يطاف به تحت رقم 5 ، وفى قول الراوي
" سمى الأصغر " ايماء إلى عدم صلاحية الأفطح لنيابة الطواف فضلا عن الإمامة .