الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أيصلى الركعتين حين يفرغ من طوافه ؟
فقال : نعم ، أما بلغك قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا بني عبد المطلب ! لا تمنعوا الناس من
الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف ( 1 ) .
وبالاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى قال : نسيت ركعتي الطواف
خلف مقام إبراهيم صلى الله عليه حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما
فذكرنا ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : ألا صلاهما حيث ذكر ( 2 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن إسماعيل ، عن
الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود وقبله واستلمه
أو أشر إليه فإنه لا بد منه ذلك ، وقال : إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن
تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب : " اللهم اجعله علما نافعا ورزقا
واسعا وشفاء من كل داء وسقم " قال : وبلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال حين نظر
إلى زمزم : لولا أن أشق على أمتي لأخذت منه ذنوبا أو ذنوبين ( 3 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم وليستق منه
ذنوبا أو ذنوبين ، وليشرب منه وليصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول : " اللهم
اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " ثم يعود إلى الحجر
الأسود ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب ركعتي الطواف ووقتهما تحت رقم 7 .
( 2 ) المصدر باب السهو في ركعتي الطواف تحت رقم 4 . وفيه " عن هشام بن المثنى "
وهو متحد مع عاصم بن المثنى والاختلاف للتشابه الخطى حيث يكتبون القدماء هاشم
وهشام " هشم " ثم يجعلون ألفا مقصورة فوق الهاء فيقرؤنه هشام ويجعلونها فوق الشين قبل
الميم فيقرؤنه هشام .
( 3 ) و ( 4 ) الكافي باب استلام الحجر بعد الركعتين وشرب ماء زمزم تحت رقم 1 و 2 .