به فأما اليوم فقد كثر الناس ( 1 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان
عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : كنت أطوف وسفيان الثوري قريب مني فقال : يا أبا عبد الله كيف كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصنع بالحجر إذا انتهى إليه ؟ فقلت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستلمه
في كل طواف فريضة ونافلة ، قال : فتخلف عني قليلا : فلما انتهيت إلى الحجر
جزت ومشيت فلم أستلمه ، فلحقني فقال : يا أبا عبد الله ألم تخبرني أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة ؟ قلت : بلى ، فقال : قد مررت
به فلم تستلم ؟ فقلت : إن الناس كانوا يرون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما لا يرون لي ، وكان
إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه وإني أكره الزحام ( 2 ) .
وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل حج ولم يستلم الحجر ، فقال : هو من السنة ، فإن لم يقدر فالله أولى
بالعذر ( 3 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن " فإن
لم يقدر عليه " ( 4 ) .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى
الكاهلي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : طاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ناقته العضباء
وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبل المحجن ( 5 ) .
قال في القاموس : العضباء : الناقة المشقوقة الاذن ، ولقب ناقة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ولم تكن عضباء ، وذكر أن المحجن - كمنبر - : العصا المعوجة وكل معطوف
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) الكافي باب المزاحمة على الحجر الأسود تحت رقم 1 و 2 و 4 .
( 4 ) في التهذيب باب الطواف تحت رقم 6 .
( 5 ) الكافي باب نوادر الطواف تحت رقم 16 .