وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه
دم شاة ( 1 ) .
وروى الصدوق ( 2 ) بطريقه عن زرارة حكم التقليم بغير تعمد من هذا
الخبر فقال - بعد أن أورد حديثا يتضمن لزوم الكفارة به - : " وفي رواية زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن من فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه " .
وروى الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل يلبى حتى دخل المسجد وهو يلبى وعليه قميصه ،
فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شق قميصك وأخرجه من رجليك ،
فإن عليك بدنه وعليك الحج من قابل ، وحجك فاسد فطلع أبو عبد الله ( عليه السلام )
فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبى عبد الله ( عليه السلام ) وهو
ينتف شعرة ويضرب وجهه ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أسكن يا عبد الله فلما كلمه
وكان الرجل عجميا فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول ؟ فقال : كنت رجلا أعمل بيدي
فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شئ ، فأفتوني هؤلاء أن أشق
قميصي وأنزعه من قبل رجلي وأن حجى فاسد وأن على بدنة ، فقال له : متى
لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبي قال : فأخرجه من رأسك
فإنه ليس عليك بدنه وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمرا بجهالة
فلا شئ عليه ، طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم ، واسع بين الصفا
والمروة ، وقصر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فأغتسل وأهل بالحج واصنع
كما يصنع الناس ( 3 ) .
وهذا الحديث بحسب الظاهر إسناده من الصحيح المشهوري ، وعند التحقيق
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 200 .
( 2 ) في الفقيه تحت رقم 2690 .
( 3 ) التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم 47 .