تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ( 1 ) . وروى الصدوق ( 2 ) بطريقه عن زرارة حكم التقليم بغير تعمد من هذا الخبر فقال - بعد أن أورد حديثا يتضمن لزوم الكفارة به - : " وفي رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن من فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه " . وروى الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل يلبى حتى دخل المسجد وهو يلبى وعليه قميصه ، فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شق قميصك وأخرجه من رجليك ، فإن عليك بدنه وعليك الحج من قابل ، وحجك فاسد فطلع أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبى عبد الله ( عليه السلام ) وهو ينتف شعرة ويضرب وجهه ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أسكن يا عبد الله فلما كلمه وكان الرجل عجميا فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول ؟ فقال : كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شئ ، فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي وأن حجى فاسد وأن على بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبي قال : فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنه وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ، طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم ، واسع بين الصفا والمروة ، وقصر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فأغتسل وأهل بالحج واصنع كما يصنع الناس ( 3 ) . وهذا الحديث بحسب الظاهر إسناده من الصحيح المشهوري ، وعند التحقيق
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 200 . ( 2 ) في الفقيه تحت رقم 2690 . ( 3 ) التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم 47 .
منتقى الجمان — صفحة 224 | علي أكبر الغفاري / حسن بن زين الدين العاملي