( عليه السلام ) أحدهما بواسطة واحدة والآخر بواسطتين ، ويعضد هذا أن المعهود غالبا من
رواية عبد الرحمن بن الحجاج أن تكون عن أبي عبد الله أو أبى الحسن ( عليهما السلام ) ،
وما وقع في الكافي من رواية حديث يناسب في المضمون هذا الخبر بإسناد مشهوري
الصحة عن صفوان ، عن ابن الحجاج ، عن سليمان ، ورواه أيضا الشيخ عنه بهذه
الصورة في الكتابين وسنورده في المشهوري ، فالذي أراه أنه ناش عن توهم والتباس
نحو ما قلناه في هذا الخبر ، بل لا يبعد أن يكونا مرويين في كتب صفوان بإسناد
واحد ثم عرض لهما الفصل بعد الانتزاع منها كما هو معروف من حال أكثر
أخبارنا فلا يصلح لمعارضة ما حققناه .
والثاني أنه يأتي بعد ثلاثة أخبار حديث بنحو هذا الاسناد والرواية فيه
عن منصور بن حازم ، مكان عبد الرحمن بن الحجاج ، وفيه تصريح برواية الاثنين له
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث قال : " قالا سألناه " ولولا ذلك لكان الحال فيه أشكل
لوقوع عطف ابن مسكان على منصور بن حازم بدون إعادة كلمة " عن " وستراه
والعجب أن الكليني رواه من طريق فيه ضعف " عن أبن مسكان ، عن منصور بن
حازم ، عن سليمان بن خالد قال : سألته " وفي ذلك دلالة واضحة على سوء التدبر
والتسرع إلى الأخذ بالظاهر في إيراد الأخبار وانتزاعها وأما شهادته بصحة ما
ذكرناه في الخبر الآخر فبينة .
إذا تقرر هذا فأعلم أن العلامة في جماعة من المتأخرين أوردوا الحديث
الذي فيه البحث ، عن سليمان بن خالد على مقتضى الوهم والأمر في ذلك عندهم
سهل لاكتفائهم في تزكية الراوي بشهادة الواحد وهي حاصلة لسليمان ، وأما
عند غير المكتفى فالحاجة داعية إلى تحقيق انضمام عبد الرحمن إليه ليكون الاعتماد
في صحة الطريق عليه .
وعن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر قال : سألت أخي عن رجل كسر
بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك ؟ فقال ( عليه السلام ) : لكل فرخ تحرك بعير ينحره
منتقى الجمان — صفحة 208
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٢٠٨