محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال في قول الله عز وجل : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " قال : في
النعامة بدنة ، وفي الحمار الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفى البقرة بقرة ( 1 ) .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله " أو عدل ذلك صياما " قال : عدل الهدي
ما بلغ يتصدق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ ، لكل طعام مسكين يوما ( 2 )
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، وابن أبي عمير ، وحماد ، عن معاوية
ابن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم
يجد ما يشترى بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، كل مسكين
مدا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة
مساكين ثلاثة أيام ، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم
ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ومن كان عليه شاة ولم يجد فليطعم
عشرة مساكين فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ( 3 ) .
قلت : لا يخفى ما في هذا الحديث والذي قبله من التنافي في حكم الصوم ،
ويجئ في المشهوري خبرا آخر بمعنى ذاك ، والخلاف واقع بين الأصحاب على
نهج هذا الاختلاف ، وإن كان المشهور بينهم ما يوافق مدلول الخبر السابق ،
ويظهر من كلام العامة الاتفاق على ما يوافقه أيضا فيتجه حمله وما في معناه على
التقية والمصير إلى العمل بالأخير إلا أن في موافقة الأكثر احتياطا مرغوبا إليه .
محمد بن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري
جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن
( عليه السلام ) قال : سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ، فقال : في الأرنب دم شاة ( 4 )
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 94 و 97 و 100 .
( 4 ) الفقيه تحت رقم 2727 ، ولا خلاف في لزوم الشاة في قتل الأرنب والثعلب . المدارك